موعد إعلان أرباح ألفابت: تترقب الأسواق نتائج الشركة للربع الثالث 2026 يوم 28 أكتوبر بعد إغلاق السوق الأمريكية، مع التركيز على قدرة نمو الإيرادات على دعم الأرباح والتدفقات النقدية.
Google Cloud وشرائح TPU: يراقب المستثمرون ما إذا كان نمو الخدمات السحابية والتوسع التجاري لشرائح معالجة الذكاء الاصطناعي سيعززان الربحية، أم سيؤديان إلى زيادة التكاليف الاستثمارية.
إعلانات جوجل والبحث بالذكاء الاصطناعي: يظل أداء إعلانات Google Search محوريًا، وسط تساؤلات بشأن تأثير AI Overviews على نمو الإيرادات الإعلانية.
الإنفاق الرأسمالي وعوائده: يتجه التركيز إلى هوامش Google Cloud والتدفق النقدي الحر، لتقييم قدرة الشركة على تحقيق عوائد من استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
التحليل الفني لسهم GOOGL: تمثل منطقة 328–330 دولارًا دعمًا قصير الأجل وفق التحليل المنشور، بينما تبرز مستويات 315 و360 دولارًا ضمن السيناريوهات المحتملة لحركة السهم.
من المقرر أن تعلن ألفابت (GOOGL) نتائجها المالية للربع الثالث من 2026 بعد إغلاق السوق الأميركية في 28 أكتوبر.
تشير توقعات السوق إلى أن إيرادات ألفابت الفصلية ستبلغ نحو 112.7 مليار دولار، بزيادة 28.9% على أساس سنوي، فيما يُتوقع أن ينمو الدخل التشغيلي بنحو 37.9%. في المقابل، يُتوقع أن يتراجع صافي الدخل المعدّل بنسبة 7.6% إلى نحو 38.2 مليار دولار.
حتى وإن كان من المتوقع أن يواصل كل من الإيرادات والدخل التشغيلي نموه، إلا أن صافي الدخل المعدّل قد يسجل اتجاهًا معاكسًا. ويضع هذا التباين بين مؤشرات الأداء العواملَ المحركة للربحية وتأثير البنود غير التشغيلية تحت التدقيق، إلى جانب أرقام الإيرادات الرئيسية.
ومع تزايد التدقيق في عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي، يركز المتداولون قبل إعلان أرباح ألفابت على 3 أسئلة رئيسية: هل يستطيع Google Cloud مواصلة نموه السريع؟ هل تفتح شرائح TPU التي تطورها ألفابت داخليًا آفاقًا جديدة لزيادة الأرباح؟ وهل بدأ انتشار البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعيد رسم مسار نمو نشاط الإعلانات الأساسي لدى جوجل؟
توالي تجاوز توقعات الأرباح يرفع سقف التوقعات، فيما تشير عقود الخيارات إلى تقلبات أكبر.
تُظهر بيانات بلومبرغ أن ألفابت تجاوزت توقعات الإيرادات في الأرباع الثمانية الماضية، كما تخطت ربحية السهم المعدّلة تقديرات المحللين في سبعة من تلك الأرباع. ولا يزال المحللون متفائلين عمومًا؛ إذ أصدر 16 منهم تصنيف «شراء»، مقابل تصنيف «احتفاظ» واحد، من دون أي تصنيفات «بيع». ويبلغ متوسط السعر المستهدف للسهم 427.08 دولار، ما يعادل ارتفاعًا ضمنيًا بنحو 27.6% عن مستوياته الحالية.
أصبح تجاوز ألفابت لتوقعات الأرباح باستمرار أمرًا تتوقعه السوق. مع ذلك، تسعّر عقود الخيارات تحركًا يوميًا بنحو 5.07% حول إعلان النتائج، متجاوزةً المتوسط التاريخي البالغ 4.02%. ويشير ذلك إلى حذر المتداولين من احتمال حدوث مفاجآت.
ويُتداول سهم ألفابت حاليًا عند مضاعف ربحية متوقعة يبلغ نحو 24.57 مرة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، فيما يُقدّر نمو ربحية السهم على المدى الطويل بنحو 19.79%. وفي ظل هذا التقييم، قد لا يكفي تجاوز توقعات الأرباح مرة أخرى لدعم استمرار ارتفاع سعر السهم.
كما سيراقب المتداولون مدى انعكاس استثمارات الذكاء الاصطناعي على نمو الأرباح، إلى جانب أي مؤشرات إيجابية في توقعات الإدارة؛ إذ قد تدعم هذه العوامل زيادة الإقبال على الشراء.
3 عوامل رئيسية لمتابعتها في نتائج ألفابت نمو Google Cloud، وصمود نشاط البحث، وعوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي
مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة في الضغط على الأصول عالية المخاطر، سيتوقف تعافي سهم ألفابت بعد إعلان النتائج على ثلاثة عوامل رئيسية: نمو Google Cloud، وإيرادات نشاط الإعلانات الأساسي، والعوائد المحققة من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
1. هل يتجاوز Google Cloud التوقعات مجددًا؟ وما حجم مساهمة شرائح TPU؟
يبدو Google Cloud من أبرز محركات النمو الواعدة التي تترقبها السوق قبيل إعلان نتائج ألفابت. إلى جانب تنامي طلب الشركات على قدرات الحوسبة اللازمة للذكاء الاصطناعي، قد يضيف توسيع السعة السحابية وبيع شرائح TPU التي تطورها ألفابت داخليًا لعملاء خارجيين زخمًا إضافيًا للنمو.
طُوّرت شرائح TPU في الأساس لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لجوجل وتشغيلها، لكنها تُعرض الآن بصورة متزايدة على عملاء خارجيين. وقد يعزز ذلك القدرة التنافسية لـ Google Cloud، ويساعد عملاءها على تقليل اعتمادهم على وحدات معالجة الرسومات من Nvidia.
وفي الوقت نفسه، أعلنت OpenAI مؤخرًا خططًا لإتاحة بعض نماذجها المتقدمة للذكاء الاصطناعي وأدوات Codex عبر Google Cloud. وقد يجعل ذلك المنصة أكثر جاذبية لعملاء الشركات ويوسّع فرصها لتحقيق الإيرادات. لكن نمو الإيرادات لا يعني بالضرورة ارتفاع الأرباح. وسيراقب المتداولون ما إذا كانت شرائح TPU وفرص الأعمال الجديدة ستسهم في خفض التكاليف وتحسين ربحية Google Cloud، أم ستؤدي إلى جولة أخرى من التوسع الذي يتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة. وقد يسهم اتضاح الإمكانات التجارية لهذه الفرص، ولا سيما إذا دفع إلى رفع تقديرات أرباح 2027، في دعم سعر السهم.
2. هل يحافظ البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي على إيرادات جوجل الإعلانية الأساسية؟
سجل نشاط البحث لدى جوجل نموا بنسبة 17% على أساس سنوي في الربع الثاني، ما يشير إلى أن ميزات مثل AI Overviews لم تُضعف إيرادات الإعلانات بصورة ملموسة حتى الآن. لكن هذا قد يتغير خلال الربع الحالي.
ويتمثل السؤال الأهم في ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سلوك المستخدمين في البحث، وطريقة تحقيق الإيرادات من الإعلانات. فإذا أسهمت ميزات الذكاء الاصطناعي في زيادة عدد عمليات البحث، مع تحسين أسعار الإعلانات ومعدلات التحويل، فقد يحافظ نشاط جوجل الأساسي المولّد للتدفقات النقدية على متانته.
في المقابل، إذا جاء نمو نشاط البحث دون النطاق المتوقع، البالغ نحو 14% إلى 15%، أو بدأت التكاليف الإضافية المرتبطة بميزات الذكاء الاصطناعي تضغط على الأرباح، فقد تعود المخاوف بشأن تأثيرها في نموذج البحث التقليدي إلى الواجهة.
3. متى يترجم الإنفاق الرأسمالي الضخم على الذكاء الاصطناعي إلى عوائد وتدفقات نقدية؟
قد يكون هذا العامل الأهم في تحديد رد فعل سهم ألفابت بعد إعلان الأرباح.
قد يدعم التوسع المستمر في مراكز البيانات وزيادة سعة شرائح TPU وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي نمو الإيرادات مستقبلًا، لكنه ينطوي أيضًا على ارتفاع تكاليف الإهلاك والتشغيل والتمويل. سبق أن حدّدت ألفابت نطاقًا للنفقات الرأسمالية في 2026 يتراوح بين 195 مليارًا و205 مليارات دولار. ويجعل هذا المستوى من الاستثمار إدارة التمويل والتدفقات النقدية أكثر أهمية.
وفي الربع الثاني، جمعت ألفابت نحو 49.6 مليار دولار من خلال تمويل حقوق الملكية، وأصدرت سندات ممتازة غير مضمونة بقيمة تقارب 20.3 مليار دولار لدعم استثماراتها، بما فيها البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
كما يسلّط حجم هذا التمويل الضوء على احتياجات التوسع في مجال الذكاء الاصطناعي إلى التمويل. وإلى جانب توجيهات النفقات الرأسمالية، سيراقب المتداولون هوامش Google Cloud ومصروفات الإهلاك والتدفقات النقدية، لتقييم ما إذا كانت هذه الاستثمارات الكبيرة تتحول تدريجيًا إلى أرباح مستدامة.
التحليل الفني لسهم ألفابت: مستوى الدعم عند 330 دولار يواجه اختبارًا
تعرض سهم ألفابت لضغوط مؤخرًا، قبل أن يستقر قرب مستوى 360 دولار حيث يواجه مقاومة. ويعكس هذا التراجع موجة البيع الأوسع في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقليص بعض المستثمرين انكشافهم على المخاطر قبيل إعلان الأرباح.
ومن الناحية الفنية، تمثل منطقة 328 إلى 330 دولار مستوى دعم مهمًا على المدى القريب. إذا كشفت نتائج ألفابت عن تباطؤ ملحوظ في نمو نشاط البحث، أو تراجع هوامش Google Cloud، أو زيادة جديدة في توجيهات الإنفاق الرأسمالي من دون وضوح مسار تحقيق عوائد، فقد يتعرض هذا المستوى لضغوط مجددًا. وقد يمهّد كسر هذا المستوى بوضوح الطريق نحو 315 دولار.
في المقابل، إذا تجاوز أداء Google Cloud التوقعات مجددًا، وحافظ نشاط البحث على متانته، وأبدت الإدارة تفاؤلًا بشأن تحقيق عوائد من الذكاء الاصطناعي، فقد يتعافى سهم ألفابت ويعيد اختبار مستوى المقاومة قرب 360 دولار.
النمو يظل قويًا، لكن جودة الأرباح تتصدر المشهد
عمومًا، لا تزال التوقعات تشير إلى تحقيق ألفابت ربعًا آخر من النمو القوي، فيما يترقب المتداولون مفاجآت إيجابية محتملة من Google Cloud وتسويق شرائح TPU تجاريًا. لكن توقعات السوق تحوّلت من مجرد إثبات قدرة الذكاء الاصطناعي على دفع نمو الإيرادات إلى التساؤل عما إذا كان هذا النمو قادرًا على تبرير التكاليف الاستثمارية المتزايدة باستمرار.
ولتعزيز فرص ألفابت في تحويل تفاؤل السوق بالذكاء الاصطناعي إلى دعم مستدام لتقييمها، سيتعين إثبات متانة نشاطها الإعلاني الأساسي، وتحسن ربحية Google Cloud، ووضوح مسار تحقيق عوائد من استثمارات الذكاء الاصطناعي.



