المشهد من مؤشر KOSPI 100 احد أفضل المؤشرات أداء عالمياً مع ارتفاع اكثر من 40% منذ بداية العام حيث تعكس التحركات الأخيرة حالة سوق يحاول التوازن بين الزخم الاستثنائي والمخاطر الكلية من جهه اخرى. فنياً ، يواجه المؤشر منطقة مقاومة واضحة قرب مستويات 7200 نقطة ، وهي القمة الأخيرة التي فشل في اختراقها سابقا. في المقابل، تظهر منطقة دعم محورية بين 5,600 – 5,800 نقطة ، والتي شكّلت قاعدة ارتداد خلال موجة الهبوط خلال الشهر الماضي.
التداول الحالي قرب مستويات 6,700 – 6,800 نقطة يضع السوق في منطقة وسطية ، ما يعكس حالة إعادة تسعيرأكثر من كونه اتجاه واضح في عكس المسار. هذا النطاق السعري يصبح حاسم ، حيث إن اختراق صعودي للمقاومة قد يفتح المجال لموجة امتداد ، بينما كسر الدعم يعيد تسعير المخاطر بشكل أوسع.
هيمنة قطاع الرقائق على الأداء
في هذا السياق ، يبرز دور الشركات القيادية ، وعلى رأسها Samsung Electronics ، التي ارتفعت بنحو 70% منذ بداية العام. يتحرك السهم حاليًا قرب 204,000 وون ، مع منطقة دعم واضحة حول 160,000 – 170,000 وون ، والتي شكلت قاعدة انطلاق رئيسية خلال التصحيح السابق. أما المقاومة ، فتظهر بالقرب من 220,000 وون، وهي المنطقة التي شهدت تراجع سابق وتبقى مستوى مراقبة مهم لأي امتداد صعودي.
أما SK hynix، فقد سجل أداء قوي أيضا بارتفاع يقارب 54% منذ بداية العام. السهم يتداول حالياً حول 1,005,000 وون ، مع دعم في نطاق 800,000 – 820,000 وون ، وهو المستوى الذي جذب المشترين خلال فترات التراجع. في المقابل ، تبرز المقاومة قرب 1,100,000 وون ، حيث توقفت موجة الصعود السابقة.
الأداء القوي لهاتين الشركتين يفسر جزءً كبير من صعود المؤشر ، خاصة أنهما تمثلان معاً نحو 45% من وزن المؤشر، ما يجعل حركة السوق مرتبطة بشكل مباشر بديناميكيات قطاع أشباه الموصلات. هذا القطاع يستفيد من الطلب المتسارع على الرقائق ، خصوصاً المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ، حيث سجلت الشركتان مستويات قياسية في الإيرادات مدفوعة بتحسن الأسعار وارتفاع الطلب العالمي.
رغم هذه الارتفاعات ، فإن السوق لا يظهر إشارات اختلال ، إذ تبقى السيولة في أسواق الخيارات متوازنة ، سواء على المؤشر أو الأسهم القيادية وهذا يعكس بيئة تداول منظمة حتى في ظل الأرقام الكبيرة.
في المحصلة ، تبدو هذه الأصول ، المؤشر والأسهم القيادية ، كأدوات تعكس مزيج من الزخم القطاعي والمخاطر الكلية. ومع حساسية كوريا الجنوبية اضطراب في إمدادات الطاقة ، خصوصاً عبر مضيق هرمز ، فإن هذا التوازن قد يتحول بشكل سريع ، ما يفتح المجال أمام تحركات حادة في الاتجاهين بحسب تطور المشهد الجيوسياسي.


