التوترات الجيوسياسية تتصدر أحداث الأسواق هذا الأسبوع

استمرار التوترات الجيوسياسية خلال الأيام الماضية في الشرق الأوسط بعد استهداف مواقع حساسة في العاصمة السعودية بالصواريخ والطائرات المسيّرة ، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، رغم بقاء احتمال إجراء محادثات بينهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة ترامب وشي في نهاية الاسبوع.

واستمرت الاضطرابات في مضيق هرمز، حيث عبرت 12 سفينة تجارية فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع ، مقارنة بنحو 125 سفينة يومياً قبل اندلاع الصراع، إلا أن تدفقات النفط الإقليمية أظهرت قدر من الصمود ، ما حدّ من التدهور في الإمدادات. وفي أوروبا ، تصاعدت المواجهة الروسية-الأوكرانية بعدما شنت أوكرانيا هجوم واسع بالطائرات المسيّرة أصاب مصفاة نفط وهو ما يزيد من مخاوف امدادات الطاقة. ولكن يبقى الشرق الأوسط مصدر الخطر الأبرز للأسواق ؛ إذ قد يؤدي أي تقدم دبلوماسي إلى تراجع جزء من علاوة المخاطر في أسعار النفط ، بينما قد تدفع الهجمات الجديدة على البنية التحتية السعودية أو طرق الشحن الأسعار إلى الارتفاع اكثر.

أسبوع محود البيانات ومع عدد من التصريحات من البنوك المركزية

تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى مجموعة من المؤشرات والتصريحات التي ستساعد في تقييم مسار النمو والتضخم والسياسة النقدية في أوروبا والولايات المتحدة وبريطانيا. وتبدأ بتصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد يومي الاثنين والثلاثاء ، حيث سيراقب المستثمرون أي إشارات بشأن تطورات التضخم، وضعف النشاط الاقتصادي، وتوقيت التحركات المقبلة لأسعار الفائدة. وتأتي تصريحات لاغارد في وقت لا يزال فيه البنك يوازن بين الحاجة إلى دعم النمو والحذر من عودة الضغوط السعرية.

مؤشرات النشاط الاقتصادي ومدراء المشتريات

في فرنسا ، يُتوقع تراجع مؤشر التصنيع بصورة طفيفة إلى 50.9 من 51.1 ، لكنه سيظل أعلى مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش. في المقابل ، يُرجح تحسن مؤشر الخدمات إلى 48.4 من 48.0 ، رغم بقائه داخل نطاق الانكماش، بما يعكس استمرار هشاشة الطلب المحلي.

وفي ألمانيا ، يُتوقع انخفاض مؤشر التصنيع إلى 54.0 من 54.3 ، مع تحسن محدود في الخدمات إلى 49.9 من 49.7. وتشير هذه القراءات ، إذا جاءت متوافقة مع التوقعات، إلى استمرار تفوق القطاع الصناعي على الخدمات ، لكن من دون زخم قوي بما يكفي لتبديد المخاوف المرتبطة بمسار الاقتصاد الأوروبي.

وفي بريطانيا، قد تتراجع مؤشرات التصنيع والخدمات إلى 51.4 و52.0 على التوالي، مقارنة مع 51.7 و52.5 سابقاً، ما يعني استمرار التوسع ولكن بوتيرة أبطأ. كما يتحدث محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة ، وقد توفر تصريحاته إشارات إضافية بشأن موازنة البنك بين تباطؤ النمو واستمرار مخاطر التضخم.

سوق العمل وثقة المستهلك تحت المجهر الأميركي

وفي الولايات المتحدة ، يُتوقع ارتفاع طلبات إعانة البطالة إلى 201 ألف طلب من 196 ألف ، لكنها ستظل عند مستويات منخفضة تاريخياً ، بما يشير إلى أن سوق العمل يتباطأ بصورة تدريجية وليس حادة ولكن هذه الارقام ستأخذ اهمية اكبر مع التوجه الى التشديد النقدي. ويُختتم الأسبوع بمراجعة ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان ، والمتوقعة عند 47.5  مقابل 47.8 ، إلى جانب توقعات التضخم ؛ وهما عاملان مهمان لتسعير المخاطر وقوة الدولار وعوائد السندات.

لمزيد من المعرفة والاطلاع، يمكنك قراءة مقالة مضيق هرمز والتضخم الأميركي: ماذا ينتظر الأسواق؟