
استعاد الذهب زخمه خلال الأيام الأخيرة ليقترب من مستوى 4200 دولار للأونصة، مستفيداً من تغير ملاحظ في توقعات الأسواق تجاه السياسة النقدية الأمريكية. وجاء هذا التعافي بعد فترة صعبة تعرض خلالها المعدن لضغوط قوية نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتصاعد رهانات المستثمرين على احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.
بدأ التحول في معنويات الأسواق بعد أن جاءت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي ، كيفن وورش، خلال منتدى سينترا أقل تشدد مما كانت تتوقعه الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع الفائدة في المدى القريب. وجاءت بيانات الوظائف الأمريكية لتمنح الذهب دفعة إضافية ، بعدما أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية إضافة 59 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بتوقعات بلغت 115 ألف وظيفة. وأعادت هذه الأرقام إحياء الرهانات على أن سوق العمل الأمريكي يفقد شيء من قوته تدريجياً ، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للتريث قبل اتخاذ أي خطوات تشديد.
وأدى ذلك إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وانخفاض الدولار نسبياً ، وهو ما خفف من تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد، ليعود المستثمرون إلى شراء الذهب بعد موجة بيع استمرت لعدة أسابيع.

من الناحية الفنية ، تبدو مؤشرات التعافي أكثر وضوح، بعدما نجح الذهب في تكوين قاعدة دعم قوية بالقرب من مستوى 4000 دولار قبل أن يبدأ سلسلة من الارتفاعات المتتالية صاحبتها قمم وقيعان صاعدة، وهو ما يعكس تحسن تدريجياً في شهية المستثمرين تجاه المعدن. ورغم هذا التحسن ، مستوى 4200 دولار يمثل مقاومة فنية ونفسية مهمة. فالنجاح في اختراقه والثبات فوقه قد يفتح المجال أمام موجة صعود أوسع وعودة الانظار الى مستويات أعلى ، بينما قد يؤدي الفشل في تجاوزه إلى عودة عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات الأخيرة ب5% خلال الاسبوع.
ورغم استمرار المخاطر الجيوسياسية في التأثير على الأسواق ، فإن الاتجاه المستقبلي للذهب سيظل مرتبط بشكل أساسي بمسار السياسة النقدية الأمريكية وعوائد سندات الخزانة. فاجتماع تصريحات وورش مع تباطؤ نمو الوظائف خفف من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة التشديد ، وهو ما وفر أفضل بيئة داعمة للذهب منذ عدة أسابيع. ومع ذلك ، ستبقى البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة العامل الحاسم الاهم. فإذا استمرت المؤشرات في إظهار تباطؤ التضخم وسوق العمل ، فقد تتراجع العوائد الأمريكية بشكل أكبر، ما يمنح الذهب فرصة لمواصلة التعافي وبما عودة التحدث عن مستويات اعلى لتعويض ماتم خسارته من القمة المسجلة. أما إذا عادت البيانات لإظهار قوة الاقتصاد الأمريكي ، فقد ترتفع العوائد مجدداً ، وهو ما قد يحد من المكاسب الحالية المعدن النفيس.
"لم يتم إعداد المواد المقدمة هنا وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماري، وعلى هذا النحو تعتبر بمثابة وسيلة تسويقية. في حين أنه لا يخضع لأي حظر على التعامل قبل نشر أبحاث الاستثمار، فإننا لن نسعى إلى الاستفادة من أي ميزة قبل توفيرها لعملائنا.
بيبرستون لا توضح أن المواد المقدمة هنا دقيقة أو حديثة أو كاملة ، وبالتالي لا ينبغي الاعتماد عليها على هذا النحو. لا يجب اعتبار المعلومات، سواء من طرف ثالث أم لا، على أنها توصية؛ أو عرض للشراء أو البيع؛ أو التماس عرض لشراء أو بيع أي منتج أو أداة مالية؛ أو للمشاركة في أي استراتيجية تداول معينة. لا يأخذ في الاعتبار الوضع المالي للقراء أو أهداف الاستثمار. ننصح القراء لهذا المحتوى بطلب المشورة الخاصة بهم والإستعانة بخبير مالي. بدون موافقة بيبرستون، لا يُسمح بإعادة إنتاج هذه المعلومات أو إعادة توزيعها.
تداول العقود مقابل الفروقات والعملات الأجنبية محفوف بالمخاطر. أنت لا تملك الأصول الأساسية و ليس لديك أي حقوق عليها. إنها ليست مناسبة للجميع ، وإذا كنت عميلاً محترفًا ، فقد يؤدي ذلك إلى خسارة أكبر من استثمارك الأساسي. الأداء السابق في الأسواق المالية ليس مؤشرا على الأداء المستقبلي. يرجى النظر في المخاطر التي تنطوي عليها، والحصول على مشورة مستقلة وقراءة بيان الإفصاح عن المنتج والوثائق القانونية ذات الصلة (المتاحة على موقعنا على الإنترنت www.pepperstone.com) قبل اتخاذ قرار التداول أو الاستثمار.
هذه المعلومات غير مخصصة للتوزيع / الاستخدام من قبل أي شخص في أي بلد يكون فيه هذا التوزيع / الاستخدام مخالفًا للقوانين المحلية."