تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP) المقرر صدوره يوم الجمعة، مع توقعات بإضافة نحو 58 ألف وظيفة خلال أغسطس بعد تراجع بلغ 23 ألف وظيفة في القراءة السابقة، فيما يُتوقع استقرار معدل البطالة عند 4.1%. وتشمل أجندة الأسبوع أيضًا بيانات التضخم في ألمانيا ومنطقة اليورو، إلى جانب مؤشرات ISM وJOLTS وADP، وهي بيانات قد يكون لها دور رئيسي في تشكيل توقعات الأسواق لمسار الفائدة الأمريكية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
التضخم الأوروبي في بداية الأسبوع
يبدأ الأسبوع بصدور بيانات التضخم الأولية في ألمانيا يوم الاثنين، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع الأسعار بنحو 0.3% على أساس شهري، مقارنة بـ 0.8% سابقًا. ثم تتجه الأنظار يوم الثلاثاء إلى القراءة الأولية للتضخم في منطقة اليورو، مع توقعات باستقرار التضخم الأساسي عند 2.5%، مقابل ارتفاع التضخم العام إلى 3.3% من 2.9%. وبالنسبة للأسواق، قد يؤدي استمرار ضغوط الأسعار، لا سيما في المكونات الأساسية، إلى تقليص هامش البنك المركزي الأوروبي للتحول نحو موقف أكثر تيسيرًا، ما قد يزيد حساسية اليورو وعوائد السندات الأوروبية تجاه هذه القراءات.
النشاط الأميركي وسوق العمل تحت المجهر
في الولايات المتحد ة، تبدأ البيانات الثقيلة بمؤشر ISM الصناعي، المتوقع عند 55.2 نقطة مقابل 55.6 سابقاً مع بقاء المؤشر أعلى مستوى 50 سيشير إلى استمرار توسع القطاع الصناعي، لكن الأسواق ستراقب أيضاً مؤشر الأسعار المدفوعة المتوقع عند 71.2، نظراً لارتباطه بضغوط تكاليف الإنتاج والتضخم.
وفي الوقت نفسه، تصدر بيانات JOLTS للوظائف الشاغرة، مع توقعات بتراجع طفيف إلى نحو 7.33 مليون وظيفة من 7.36 مليون. ولا تقتصر أهمية هذه القراءة على عدد الوظائف الشاغرة فحسب، إذ يترقب المستثمرون ما قد تكشفه عن مدى ضيق سوق العمل واستمرار الطلب على العمالة. ويستمر اختبار قوة سوق العمل مع تقرير ADP، حيث تشير التوقعات إلى إضافة نحو 47 ألف وظيفة مقابل 44 ألفًا سابقًا، ثم طلبات إعانة البطالة يوم الخميس، والمتوقع أن ترتفع بشكل محدود إلى 205 آلاف من 203 آلاف.
الجمعة: تقرير الوظائف يحسم اتجاه الأسبوع
الحدث الأبرز يأتي يوم الجمعة مع صدور تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية (NFP)، حيث تشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد نحو 58 ألف وظيفة غير زراعية خلال أغسطس، بعد فقدان نحو 23 ألف وظيفة في القراءة السابقة. وفي الوقت نفسه، يُتوقع استقرار معدل البطالة عند 4.1%، مع تسارع متوسط الأجور بالساعة إلى 0.3% على أساس شهري من 0.1% سابقًا.
هنا قد تكون تركيبة التقرير أكثر أهمية من الرقم الرئيسي وحده؛ فارتفاع الوظائف بالتزامن مع تسارع الأجور واستقرار معدل البطالة قد يرسم صورة أكثر قوة لسوق العمل، بما قد يدعم الدولار وعوائد السندات ويضغط على الأصول الحساسة لتحركات أسعار الفائدة. في المقابل، قد تعيد قراءة ضعيفة للوظائف، خصوصًا إذا ترافقت مع ارتفاع البطالة أو تباطؤ نمو الأجور، المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد إلى الواجهة. وقبل صدور تقرير الوظائف، يقدم مؤشر ISM للخدمات يوم الجمعة قراءة إضافية عن نشاط الاقتصاد، مع توقعات باستقرار المؤشر عند 54.1 نقطة. كما تظل تصريحات أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، محل متابعة من متداولي الجنيه الإسترليني.
وبالتالي، يحمل الأسبوع مزيجاً مهماً من بيانات النمو والتضخم والعمل، لكن تبقى بيانات الوظائف يوم الجمعة هي الاختبار الأكبر لتسعير السياسة النقدية الأميركية واتجاه الأسواق خلال سبتمبر. لمزيد من المعرفة والاطلاع، يمكنك قراءة مقالة أسبوع حاسم: الأسواق تترقب الفيدرالي والتضخم ونتائج نفيديا



