نظرة على الأسبوع: محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، سبيس إكس، إس كيه هاينكس، وانطلاق موسم أرباح الشركات الأمريكية للربع الثاني

Ahmad Assiri Profile Pic 785x520.png

احمد عسيري

نُشر في Jul 15, 2026

Summary

استمرت النبرة الإيجابية التي تشكلت في نهاية الأسبوع الماضي مع بداية أسبوع التداول الجديد ، حيث بقيت شهية المخاطرة قوية رغم هدوء الأجندة الاقتصادية نسبياً. ورغم تراجع حجم الأحداث الاقتصادية مقارنة بالأسابيع الأخيرة ، لا يزال المستثمرون يترقبون عدد من المحفزات المهمة. كما ستتجه أنظار أسواق الأسهم إلى انضمام سبيس إكس إلى مؤشر ناسداك 100، وإدراج شهادات الإيداع الأمريكية لشركة إس كيه هاينكس ضمن المؤشر في وقت لاحق من الأسبوع، إلى جانب الاستعداد لانطلاق موسم إعلان نتائج الشركات الأمريكية للربع الثاني.

شهية المخاطرة لا تزال مدعومة

واصلت الأسواق البناء على الزخم الإيجابي الذي تحقق في نهاية الأسبوع الماضي ، ومع غياب تطورات جوهرية خلال عطلة نهاية الأسبوع يمكن أن تعيد تسعير الأسواق، جاءت بداية التداولات الآسيوية هادئة ومنظمة إلى حد كبير. ومع ذلك ، شهدت الأسواق عدداً من التطورات اللافتة خلف الكواليس. ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 1.4% بعدما أعلنت شركة هون هاي بريسيجن (فوكسكون) نمو فصلي في المبيعات بنسبة 40%، مدعوم باستمرار الطلب القوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وباعتبارها أحد أبرز شركاء إنفيديا في التصنيع ، ينظر المستثمرون إلى هذه النتائج باعتبارها مؤشر إيجابي جديد على استمرار قوة الطلب على وحدات معالجة الرسومات (GPU)، وعلى متانة قطاع أشباه الموصلات بشكل عام.

وفي الوقت نفسه ، أفادت تقارير بأن سامسونج رفعت أسعار شرائح الذاكرة DRAM بنحو 20% لبعض العملاء. وبينما يعكس ذلك قوة الشركة التسعيرية واستمرار متانة سوق الذاكرة ، فإنه يؤكد أيضاً تنامي الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوسع في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف سلسلة توريد أشباه الموصلات.

أما الذهب ، فقد تجاوز لفترة وجيزة مستوى 4200 دولار للأونصة مع افتتاح الأسواق الآسيوية قبل أن يتخلى عن مكاسبه ، في ظل استمرار انخفاض السيولة في العقود الآجلة ، وهو ما يُتوقع أن يتحسن مع افتتاح أسواق العقود الآجلة في شنغهاي. كما ستتجه الأنظار إلى العقود الآجلة للأسهم الأوروبية فمع محدودية مشاركة المستثمرين في الأسواق النقدية أواخر الأسبوع الماضي، سيراقب المتداولون ما إذا كان الزخم الأخير سيستمر ويدفع الأسهم الأوروبية إلى تحقيق أداء متفوق خلال جلسة جديدة.

وفي أسواق العملات ، لا تزال التحركات هادئة نسبياً. فقد شهد زوج الدولار/الين (USDJPY) بعض عمليات الشراء المحدودة ، بينما بقي أداء معظم أزواج الدولار الأخرى متباين مع غياب اتجاه واضح. في المقابل ، استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين قرب مستوى 4.13%، ليواصل التداول ضمن النطاق الذي سيطر عليه خلال الفترة الأخيرة بين 4.06% و4.20%.

أجندة اقتصادية أخف ، لكن الأسواق لا تزال أمام أسبوع حافل بالمتابعة

cal7.png

بالمقارنة مع الأسابيع الأخيرة ، تبدو الأجندة الاقتصادية هذا الأسبوع أقل ازدحام بالأحداث القادرة على تحريك الأسواق. وبدلاً من ذلك ، من المرجح أن يتحول تركيز المستثمرين نحو إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية ، وتقييم التطورات الاقتصادية الكلية، والاستعداد لانطلاق موسم إعلان نتائج الشركات الأمريكية للربع الثاني. ويُعد مؤشر ISM لقطاع الخدمات الأمريكي أبرز البيانات الاقتصادية لهذا الأسبوع ، إلا أن تأثيره على الأسواق سيعتمد على مدى ابتعاد القراءة الفعلية عن توقعات السوق البالغة 54.0 نقطة ، إذ إن أي قراءة قريبة من التوقعات قد تمر دون تأثير يُذكر. كما سيحظى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو باهتمام المستثمرين، خاصة بعد التقلبات التي أثارتها توقعات أعضاء الفيدرالي (Dot Plot) والمؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش. وقبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي، كانت عقود المبادلة المرتبطة بأسعار الفائدة تسعر احتمال يقارب 40% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع يوليو. إلا أن هذه التوقعات تراجعت إلى نحو 19% عقب بيانات الوظائف الأقوى من المتوقع ، وقد تنخفض أكثر إذا جاءت بيانات التضخم الأمريكية لشهر يونيو، المقرر صدورها في 14 يوليو، أقل من التوقعات.

ويتضمن جدول البيانات أيضاً تقرير التوظيف الكندي وبيانات التضخم الصينية. ورغم أن التوقعات لا تشير إلى تغييرات جوهرية في مسار السياسة النقدية لكل من البلدين، فإن أي مفاجأة كبيرة في هذه البيانات قد تؤدي إلى تحركات ملحوظة في الأسواق، وإن كان من المرجح أن يبقى نطاق التقلبات محدود.

انضمام سبيس إكس إلى مؤشر ناسداك 100

يشهد يوم الثلاثاء انضمام سبيس إكس رسمياً إلى مؤشر ناسداك 100، حيث يتوقع أن تأتي معظم عمليات الشراء المرتبطة بعملية إعادة الموازنة من الصناديق الاستثمارية السلبية والمحافظ التي تتبع المؤشر، والتي ستستكمل عمليات الشراء خلال مزاد الإغلاق لجلسة الإثنين. ورغم أن بعض المستثمرين ينظرون إلى الانضمام للمؤشر باعتباره محفزاً مهم لارتفاع السهم، فإن التجارب التاريخية لإضافات الشركات الحديثة إلى المؤشر تشير إلى أن هذا الأثر غالباً ما يكون محدود وقصير الأجل، وفي كثير من الحالات لا يترك أثر مستدام على أداء السهم بعد اكتمال عمليات إعادة الموازنة.

لكن الجانب الأكثر إثارة للاهتمام يتمثل في سوق الخيارات. إذ تتركز أكبر مراكز العقود المفتوحة لعقود الخيارات المستحقة في 10 يوليو عند مستويات التنفيذ 180 دولار و190 دولار لعقود الشراء. وفي حال واصل سهم سبيس إكس ارتفاعه باتجاه هذه المستويات ، فقد تضطر المؤسسات وصناع السوق إلى تكثيف عمليات التحوط ، وهو ما قد يعزز الزخم الصعودي للسهم ويؤدي إلى ارتفاع التقلبات الفعلية خلال جلسات التداول المقبلة.

spacex.png

بدلاً من توقع استمرار الزخم الشرائي الناتج عن تدفقات الصناديق السلبية وحدها ، قد يجد المتداولون فرص أكبر في ارتفاع التقلبات الذي غالباً ما يصاحب انضمام الأسهم إلى المؤشرات الرئيسية ، إذ يمكن أن تخلق عمليات إعادة التوازن وتحركات التحوط بيئة أكثر نشاط من مجرد تأثير الشراء المرتبط بالمؤشر.

إس كيه هاينكس قد تستحوذ على اهتمام أكبر

ورغم أن سبيس إكس قد تهيمن على العناوين في بداية الأسبوع ، فإن انضمام شهادات الإيداع الأمريكية لشركة إس كيه هاينكس إلى مؤشر ناسداك 100 يوم الجمعة قد يكون الحدث الأكثر أهمية بالنسبة لقطاع أشباه الموصلات. ويأتي ذلك بعد إعلان سامسونج رفع أسعار شرائح الذاكرة DRAM بنحو 20%، وهو ما يعزز النظرة الإيجابية لصناعة الذاكرة ويثير تساؤلات حول ما إذا كانت إس كيه هاينكس ستتبنى خطوات مماثلة ، الأمر الذي قد يدعم هوامش الربحية ويعكس استمرار قوة الطلب المرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتُعد إس كيه هاينكس من أبرز الشركات المستفيدة عالمياً من طفرة الذكاء الاصطناعي، وأصبحت تحركات سهمها تعتمد بشكل متزايد على تمركز المستثمرين، وإعادة موازنة الصناديق المتداولة ذات الرافعة المالية، إلى جانب تدفقات رؤوس الأموال. كما أن إدراج شهادات الإيداع الأمريكية ضمن مؤشر ناسداك 100 يمنح المستثمرين الدوليين أداة أكثر سيولة للتعرض لقطاع الذكاء الاصطناعي ، وقد يدفع بعض رؤوس الأموال إلى التحول من شركات مثل مايكرون نحو إس كيه هاينكس.

انطلاق موسم أرباح الشركات الأمريكية

وفي جانب آخر، تفتتح كل من بيبسيكو ودلتا إيرلاينز بشكل غير رسمي موسم إعلان نتائج الشركات الأمريكية للربع الثاني. ورغم أن نتائج هاتين الشركتين قد لا تكون المحرك الرئيسي للأسواق بمفردها ، فإنها تمثل بداية موسم الأرباح الذي سيرسم ملامح أداء الأسهم خلال الأسابيع المقبلة ، لا سيما مع بدء البنوك الأمريكية الكبرى إعلان نتائجها الأسبوع التالي ، لتدخل الأسواق بعدها المرحلة الأكثر نشاط من موسم الأرباح.

الخلاصة

ورغم أن الأجندة الاقتصادية هذا الأسبوع تبدو أخف مقارنة بالفترة الماضية ، فإن الأسواق لا تزال أمام مجموعة من المحفزات المهمة القادرة على تحريك مختلف فئات الأصول. فبين محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وانضمام سبيس إكس وإس كيه هاينكس إلى مؤشر ناسداك 100، إلى جانب انطلاق موسم أرباح الشركات الأمريكية، من المتوقع أن تستمر الأسواق في توفير فرص تداول عبر الأسهم، والعملات، وأسواق السندات، إضافة إلى ارتفاع مستويات التقلبات خلال الأسبوع.

You might be interested in

مستعد للتداول مع Pepperstone؟

The material provided here has not been prepared in accordance with legal requirements designed to promote the independence of investment research and as such is considered to be a marketing communication. Whilst it is not subject to any prohibition on dealing ahead of the dissemination of investment research we will not seek to take any advantage before providing it to our clients.

Pepperstone doesn’t represent that the material provided here is accurate, current or complete, and therefore shouldn’t be relied upon as such. The information, whether from a third party or not, isn’t to be considered as a recommendation; or an offer to buy or sell; or the solicitation of an offer to buy or sell any security, financial product or instrument; or to participate in any particular trading strategy. It does not take into account readers’ financial situation or investment objectives. We advise any readers of this content to seek their own advice. Without the approval of Pepperstone, reproduction or redistribution of this information isn’t permitted.