نظرة على الأسواق

دليل الأسواق هذا الأسبوع: موسم الأرباح وتطورات الشرق الأوسط

Ahmad Assiri Profile Pic 785x520.png

احمد عسيري

مدة القراءة 4 min read

نُشر في Aug 3, 2026

ملخص

تستعد الأسواق لأسبوع مزدحم هذا الصيف ، حيث يترقب المستثمرون مزيج من نتائج أعمال الشركات الكبرى والبيانات الاقتصادية المهمة، والتي ستلعب دور في تحديد توقعات الاسواق خلال الفترة المقبلة. وبعد الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي جاء بنبرة أكثر تشدد ، تم إعادة تسعير رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة ، ليتحول التركيز نحو البيانات الاقتصادية المقبلة وتوجيهات الشركات إضافة إلى التطورات الجيوسياسية.

موسم الأرباح يتصدر تحركات الأسواق هذا الأسبوع

يتصدر موسم إعلان النتائج المالية مشهد الأسواق هذا الأسبوع، مع ترقّب المستثمرين نتائج مجموعة من الشركات الكبرى، من بينها بالانتير (Palantir)، وإيه إم دي (AMD)، وماكدونالدز، وأوبر، وإير بي إن بي، إلى جانب عدد من الأسماء المؤثرة الأخرى.

وسيتركز الاهتمام على ثلاثة محاور رئيسية: استمرار الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وقوة الطلب على خدمات الحوسبة السحابية، وآفاق قطاع أشباه الموصلات. لكن العامل الأكثر تأثيراً قد يتمثل في قدرة الشركات على تبرير تقييماتها المرتفعة من خلال نتائج قوية ورفع توقعاتها المستقبلية.

وفي ظل تداول مؤشرات الأسهم الأمريكية بالقرب من مستويات قياسية، رغم التراجعات الأخيرة، قد تصبح توجيهات الإدارات بشأن الإيرادات والإنفاق والنمو المستقبلي المحرك الأبرز لتحركات السوق خلال الأسبوع. كما يمكن للمتداولين متابعة أحدث تحليلات الأسهم ونتائج الشركات لفهم انعكاسات موسم الأرباح على الأسهم والمؤشرات بصورة أوسع.

البيانات الأمريكية هذا الأسبوع

على صعيد بيانات الاقتصاد الكلي، تتجه الأنظار في بداية الأسبوع إلى مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي (ISM Services PMI)، الذي قد يقدم دلالة جديدة على قوة النشاط في أكبر قطاعات الاقتصاد الأمريكي. وقد تدعم قراءة أقوى من المتوقع ثقة الأسواق بقدرة الاقتصاد على الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة، رغم التطورات الاقتصادية الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون بيانات التوظيف الأمريكية، وسط توقعات بإضافة نحو 88 ألف وظيفة، مقارنةً بقراءة سابقة بلغت 57 ألف وظيفة في مايو. وقد تلعب النتائج دوراً مهماً في تشكيل توقعات الأسواق بشأن قوة الاقتصاد ومسار السياسة النقدية.

كما ستخضع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية لمتابعة دقيقة بحثاً عن مؤشرات مبكرة على تباطؤ سوق العمل. ورغم بقائها عند مستويات منخفضة تاريخياً، فإن استمرار ارتفاعها قد يشير إلى بداية تراجع تدريجي في قوة التوظيف. وتتناول تحليلات Pepperstone بيانات الوظائف وطلبات إعانة البطالة ضمن المؤشرات التي تساعد على تقييم سلامة سوق العمل الأمريكي.

هدوء نسبي في الشرق الأوسط... لكن المخاطر لا تزال قائمة

لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من أبرز العوامل التي تؤثر في اتجاهات الأسواق العالمية. وقد تحسنت شهية المخاطرة عقب إعلان الرئيس الأمريكي تأجيل الضربات العسكرية التي كان مخططاً لها ضد إيران، لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، وذلك بعد مشاورات مع حلفاء واشنطن في الخليج دعوا إلى منح المفاوضات مزيداً من الوقت وتجنب اتساع نطاق الصراع.

وجاءت استجابة الأسواق سريعة، إذ تراجعت أسعار النفط بنحو 6% مع انحسار المخاوف الفورية بشأن اضطرابات الإمدادات. ويمكن متابعة تحركات أسواق النفط والسلع لفهم تأثير التوترات الجيوسياسية في أسعار الطاقة والمعادن.

في المقابل، حافظ الذهب على نطاق التداول الضيق الذي شهده خلال الشهر الماضي، بينما افتتحت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم العالمية تعاملات الأسبوع بنبرة تميل إلى الارتفاع. ومع ذلك، ستظل حركة الذهب والنفط ومؤشرات الأسهم مرتبطة بمسار المفاوضات واحتمالات التصعيد أو التهدئة خلال الفترة المقبلة.

رغم التحسن النسبي في معنويات الأسواق، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر، إذ يظل مضيق هرمز إحدى أبرز بؤر المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ومع استمرار حركة الملاحة التجارية بوتيرة غير منتظمة، تبقى الأوضاع الأمنية هشة وقابلة للتغير سريعاً. وقد يؤدي تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران، أو ظهور أي مؤشرات على تصعيد جديد، إلى عودة علاوة المخاطر إلى أسواق النفط والسلع، خصوصاً إذا تجددت المخاوف بشأن الإمدادات أو حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية.

وفي مثل هذا السيناريو، قد ترتفع تقلبات أسعار النفط والذهب، إلى جانب اتساع أثر التوترات ليشمل مؤشرات الأسهم العالمية والأسواق المالية بصورة عامة. لذلك، ستظل التطورات الدبلوماسية والأمنية في المنطقة من أهم المحركات التي يراقبها المستثمرون خلال الفترة المقبلة.

الخلاصة

يجمع هذا الأسبوع بين نتائج الشركات الكبرى والبيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية، ما قد يحدد قدرة أسواق الأسهم على مواصلة مكاسبها. كما سيظل مسار المفاوضات في الشرق الأوسط مؤثراً في أسواق النفط والسلع ومعنويات المستثمرين.

قد يهمك ما يلي:

مستعد للتداول مع Pepperstone؟

لم يتم إعداد المواد الواردة هنا وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لضمان استقلالية أبحاث الاستثمار، ولذلك تُعد هذه المواد بمثابة اتصال تسويقي. وعلى الرغم من أنها لا تخضع لأي قيود تحظر التعامل قبل نشر أبحاث الاستثمار، إلا أننا لن نسعى إلى تحقيق أي منفعة أو الاستفادة من هذه المعلومات قبل إتاحتها لعملائنا.

لا تقدم Pepperstone أي إقرار أو ضمان بأن المواد الواردة هنا دقيقة أو حديثة أو كاملة، ومن ثم لا ينبغي الاعتماد عليها على هذا الأساس. ولا تُعد المعلومات الواردة، سواء كانت مقدمة من طرف ثالث أم لا، توصية أو عرضًا لشراء أو بيع أي ورقة مالية أو منتج أو أداة مالية، أو دعوة لتقديم عرض لشرائها أو بيعها، كما لا تُعد دعوة للمشاركة في أي استراتيجية تداول محددة. كذلك، لا تراعي هذه المعلومات الأوضاع المالية للقراء أو أهدافهم الاستثمارية. ونوصي قراء هذا المحتوى بالحصول على مشورة مستقلة خاصة بهم. ولا يُسمح بإعادة إنتاج هذه المعلومات أو إعادة توزيعها دون موافقة Pepperstone.

موسم الأرباح وتطورات الشرق الأوسط تحرك الأسواق | Pepperstone