تتصدر نتائج الشركات توقعات الأسهم الأمريكية هذا الأسبوع، بعدما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الأسبوعين الماضيين من ذروته قرب 7,845 في مطلع أكتوبر إلى قاع قرب 7,640، وسط سيطرة البائعين على عدة جلسات. وعاد المشترون للظهور عند منطقة 7,600–7,630، التي تمثل قمم يونيو التي أعاقت صعود المؤشر حتى أغسطس، قبل أن تتحول إلى دعم.
ويبقى السؤال: هل يستمر الارتداد نحو القمم، أم يفقد زخمه قبل بلوغها؟ سيكون موسم النتائج المحرك الأبرز لهذه التحركات، بما يعكسه من معنويات السوق وتوجهاته خلال الأسبوع.
أما الذهب فقد تحرك أفقياً وبشكل جيد ومدعوم بالتدفق الشرائي ولو ان البيئة الكلية لا تزال تشكل رياح معاكسة ، فبعد أن بلغ قمته الاخيرة قرب 4,690 في أواخر أغسطس ، تعرض لعمليات بيع حادة خلال سبتمبر خسر فيها نحو 500 دولار قبل أن يستقر قرب 4,100. ومنذ ذلك الحين يتماسك ضمن نطاق ضيق يقارب 4,070-4,220. ويضع ارتفاع مطلع الاسبوع إلى 4,185 المعدن في النصف الأعلى من هذا النطاق ، وسيشير كسر حاسم في أي اتجاه إلى الحركة الاتجاهية التالية.
الأسبوع المقبل
ضمن متابعة توقعات الذهب والأسهم الأمريكية هذا الأسبوع، تبدأ أجندة البيانات الاقتصادية بوتيرة هادئة، مع أسعار المنازل من رايتموف، ونشاط قطاع الخدمات الياباني (المتوقع -0.1% بعد -0.3%)، ومؤشر NAHB الأمريكي (31 مقابل 32). ويتحول الاهتمام الثلاثاء إلى سوق العمل البريطاني، وسط توقعات بتباطؤ متوسط الأرباح إلى 3.8%، وزيادة طلبات إعانة البطالة بمقدار 19.4 ألف، واستقرار معدل البطالة عند 4.9%.
وفي أوروبا، تشمل الأجندة أسعار المنتجين الألمانية (1.5%)، والحساب الجاري لمنطقة اليورو (29.2 مليار)، ومؤشرات ZEW للمعنويات، بقراءة تبلغ 30.2 لألمانيا و23.6 لمنطقة اليورو، وكلتاهما أقل من السابقة. وتصدر لاحقًا بيانات أمريكية تشمل بدء بناء المساكن (1.30 مليون)، وتصاريح البناء (1.39 مليون)، ومبيعات المنازل المعلقة (-0.4%).
ويتصدر التضخم البريطاني أحداث الأربعاء، مع توقعات بارتفاع المعدل العام إلى 3.4% من 3.1%، والتضخم الأساسي إلى 2.8%، ومؤشر أسعار التجزئة إلى 3.9%، إلى جانب قفزة متوقعة بنسبة 1.3% في أسعار مدخلات الإنتاج. ويتحدث محافظ بنك إنجلترا، بيلي، لاحقًا، ما يجعل تعليقه على هذه الأرقام محط اهتمام.
وتخف وتيرة البيانات الخميس، مع طلبيات CBI (-20)، وطلبات إعانة البطالة الأمريكية (200 ألف)، وثقة المستهلك في منطقة اليورو (-17).
أما الجمعة، فتتجه الأنظار إلى مؤشرات مديري المشتريات الأولية. ويُتوقع أن يسجل مؤشر التصنيع 54.5 في اليابان، و55.5 في الولايات المتحدة، و52.7 في منطقة اليورو، و51.8 في بريطانيا، بينما يتصدر مؤشر الخدمات الأمريكي القراءات عند 58.0. وتشمل بقية البيانات مبيعات التجزئة البريطانية (-0.2%)، وثقة المستهلك GfK (-14)، والتضخم الأساسي الياباني (2.1%).
وبوجه عام، يبرز التضخم البريطاني ومؤشرات مديري المشتريات يوم الجمعة بوصفهما أهم مصادر المخاطر المرتبطة بالبيانات الاقتصادية هذا الأسبوع.
ولمعرفة أسباب اهتمام المتداولين بالمعدن الأصفر، اقرأ مقالنا: ما سر شعبية الذهب (XAUUSD) بين المتداولين؟.
أرباح الشركات: عامل إضافي للتقلب
وإلى جانب البيانات الاقتصادية، تترقب الأسواق نتائج أعمال عدد من الشركات هذا الأسبوع، أبرزها تسلا (TESLA) وميتا (META) ونتفليكس (NETFLIX). وتمثل هذه النتائج عاملًا مهمًا في توقعات الأسهم الأمريكية، نظرًا لتأثيرها في حركة المؤشرات وما قد يصاحبها من زيادة في التقلبات، ما يستدعي متابعتها عن كثب.
ولمزيد من السياق حول تأثير نتائج الشركات في الأسواق، اقرأ تحليلنا السابق عن موسم إعلان الأرباح الأمريكية ودور شركات التكنولوجيا الكبرى.


