
تباطؤ معدلات التوظيف يضع الدولار وتوقعات الفائدة عند نقطة تحوّل، فهل يفاجئ تقرير الوظائف الأسواق ويطلق موجة تحرّك حادة؟ المحرّك الأساسي هو حساسية عوائد السندات لأي قراءة خارج التوقعات.
الخلاصة: متابعة تحركات عوائد السندات أولًا تمنح إشارة مبكرة لمسار الدولار فور صدور البيانات.
لمزيد من المعرفة، يمكنك متابعة قسم التعلّم لبناء قاعدة معرفية قوية وتطوير استراتيجيات تداول بذكاء.
تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع نحو بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية الذي تم تأخيره من الاسبوع الماضي بسبب الاغلاق الحكومي القصير حيث تستمر المراكز الاستثمارية في اظهار حساسية لبيانات سوق العمل. ولكن هذه المرة ربما اقل حساسية مما كان قبل عدة اشهر ، ويبدو أن تراجع الدولار بشكل ملموس سيتطلب قراءة دون مستوى 30 ألف وظيفة مضافة ، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.5%، حتى نشهد إعادة تسعير حقيقية لتوقعات خفض الفائدة ولكن متوسط التوقعات يشير الى اضافة نحو 70 الف وظيفة ومع واستقرار معدل البطالة عند 4.4%.

عند النظر إلى مسار الوظائف خلال الاثني عشر شهر الماضية ، يتضح أن زخم التوظيف قد تباطأ بشكل ملحوظ فقد بدأ العام بقراءة قوية تجاوزت 300 ألف وظيفة ، ما عزز آنذاك سردية صمود سوق العمل الأميركي. غير أن القراءات اللاحقة تمركزت في نطاق يتراوح بين 70 ألف و150 ألف وظيفة، في إشارة واضحة إلى تراجع وتيرة التوظيف مقارنة ببداية الفترة.
شهد منتصف العام بعض القراءات الضعيفة ، بما في ذلك أشهر اقتربت من الصفر أو سجلت أرقام سلبية طفيفة ، وهو ما زاد من تقلبات توقعات السياسة النقدية وأعاد رهانات خفض الفائدة التي كانت احد سمات العام المنصرم بتخفيض 75 نقطة اساس. اللافت للنظر هو اتساع نطاق التذبذب في النتائج الشهرية، بما في ذلك قراءة سلبية حادة في إحدى تقارير فترة الاغلاق الحكومي المطول. ومع ذلك ، لم نشهد استمرار متتالي للضعف، إذ عادت الأشهر التالية إلى تسجيل زيادات متواضعة ، ما يشير إلى أن السوق يضعف بشكل تدريجي. متوسط الثلاثة إلى الستة أشهر انخفض بوضوح ، بينما ارتفعت التقلبات الشهرية وهذه المعطيات تُبقي عوائد السندات قصيرة الأجل والدولار الأميركي على درجة من الحساسية وعامل ضغط على الدولار في حال قراءة خارج إطار التوقعات ، وخصوصا لو كان في المنطقة السالبة ، وربما اعادة زيادة مستوى 96 الذي تم اختباره مؤخرا.

أما معدل البطالة ، فيحمل رسالة أكثر استقرار ولكن لا تقل أهمية فقد ارتفع تدريجياً من نحو 4.0% إلى منطقة 4.4 - 4.5% خلال العام الماضي. ورغم أن مستوى 4.5% لا يُعد مستوى سيء تاريخياً إلا أن سرعة الاتجاه الصاعد هو ما يهم صناع القرار والأسواق. عندما يبدأ معدل البطالة في الارتفاع بشكل مستمر، فإن هذا المسار غالباً ما يستمر ما لم نشهد تسارع ملموس في النمو الاقتصادي. وهذا هو صميم الوضع القائم بارتفاع النمو والإنتاجية الى مستويات جيده جداً بنحو 4% خلال الربع الثالث ومع ترجيح استمرار الارتفاع في الربع الرابع حين صدور بيانات الناتج المحلي الاجمالي.
في المحصلة الاخيرة ، يعكس مسار سوق العمل الأميركي انتقال تدريجي من مرحلة الزخم إلى وتيرة أكثر اعتدال، مع تراجع متوسط التوظيف وارتفاع البطالة بشكل بطيء ولكن مستمر. الصورة الحالية لا تشير إلى ضعف حاد لكنها تؤكد تباطؤ منظم يُبقي السياسة النقدية في حالة ترقب للأرقام الشهر المنصرم.
"لم يتم إعداد المواد المقدمة هنا وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماري، وعلى هذا النحو تعتبر بمثابة وسيلة تسويقية. في حين أنه لا يخضع لأي حظر على التعامل قبل نشر أبحاث الاستثمار، فإننا لن نسعى إلى الاستفادة من أي ميزة قبل توفيرها لعملائنا.
بيبرستون لا توضح أن المواد المقدمة هنا دقيقة أو حديثة أو كاملة ، وبالتالي لا ينبغي الاعتماد عليها على هذا النحو. لا يجب اعتبار المعلومات، سواء من طرف ثالث أم لا، على أنها توصية؛ أو عرض للشراء أو البيع؛ أو التماس عرض لشراء أو بيع أي منتج أو أداة مالية؛ أو للمشاركة في أي استراتيجية تداول معينة. لا يأخذ في الاعتبار الوضع المالي للقراء أو أهداف الاستثمار. ننصح القراء لهذا المحتوى بطلب المشورة الخاصة بهم والإستعانة بخبير مالي. بدون موافقة بيبرستون، لا يُسمح بإعادة إنتاج هذه المعلومات أو إعادة توزيعها.
تداول العقود مقابل الفروقات والعملات الأجنبية محفوف بالمخاطر. أنت لا تملك الأصول الأساسية و ليس لديك أي حقوق عليها. إنها ليست مناسبة للجميع ، وإذا كنت عميلاً محترفًا ، فقد يؤدي ذلك إلى خسارة أكبر من استثمارك الأساسي. الأداء السابق في الأسواق المالية ليس مؤشرا على الأداء المستقبلي. يرجى النظر في المخاطر التي تنطوي عليها، والحصول على مشورة مستقلة وقراءة بيان الإفصاح عن المنتج والوثائق القانونية ذات الصلة (المتاحة على موقعنا على الإنترنت www.pepperstone.com) قبل اتخاذ قرار التداول أو الاستثمار.
هذه المعلومات غير مخصصة للتوزيع / الاستخدام من قبل أي شخص في أي بلد يكون فيه هذا التوزيع / الاستخدام مخالفًا للقوانين المحلية."