
مع دخول الأسواق مرحلة ترقّب مشحونة قبيل بيانات التضخم الأميركي، وسط تمركز التوقعات حول قراءة 2.5%، يبقى السؤال الأهم: هل تؤكد الأرقام تباطؤ الضغوط السعرية أم تفاجئ الأسواق بإعادة تسعير مسار الفائدة؟ المحرّك الأساسي يتمثل في حساسية العوائد والدولار لأي انحراف مفاجئ في البيانات.
هذا المقال يوضح لك: كيف تقرأ تأثير بيانات التضخم على العوائد والدولار ولماذا تهم مفاجأة الأرقام
الخلاصة: إدارة المخاطر والانضباط السعري أكثر أهمية من توقّع نتيجة الخبر.
ينتظر المستثمرون اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي، وسط توقعات بتراجع التضخم السنوي إلى 2.5% مقارنة بـ 2.7% في القراءة السابقة، بينما يُتوقع أن ينخفض التضخم الأساسي إلى 2.5% مقابل 2.6%. وتعكس هذه التقديرات استمرار المسار التنازلي الذي بدأ منذ الربع المالي الرابع، إلا أنها تشير في الوقت ذاته إلى أن الضغوط السعرية لا تزال أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. وبعبارة أدق، يتحسن الاتجاه العام للتضخم، لكن مسار العودة إلى الاستقرار السعري الكامل لم يكتمل بعد.
خلال العام الماضي، سجلت معدلات التضخم تباطؤًا تدريجيًا بدعم من تراجع أسعار السلع وتلاشي آثار اضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب استيعاب الشركات لجزء كبير من الضغوط التكاليفية. ومع ذلك، لا تزال الصورة غير متجانسة بالكامل، إذ يواصل تضخم الخدمات، ولا سيما المكونات المرتبطة بالأجور والسكن، إظهار درجة من الصلابة. ويُفسر هذا التباين سبب تباطؤ المرحلة الأخيرة من مسار العودة إلى مستوى 2%.
الأسواق لا تنظر فقط إلى القراءة السنوية بل ايضا تركز بشكل كبير على الزخم الشهري ومكونات التقرير التفصيلية. تسارع في القراءة الشهرية ، حتى وإن بقيت القراءة السنوية في مسار هابط ، قد يثير تساؤلات حول استدامة هذا الاتجاه.
تأتي بيانات التضخم بعد تقرير وظائف غير زراعية جاء أقوى من المتوقع هذا الأسبوع ، حيث أظهرت الأرقام متانة سوق العمل واستمرارية خلق الوظائف بوتيرة تفوق التقديرات. هذه المفاجأة دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات خفض الفائدة ابعد، مع انتقال عدد من الرهانات الى فترات لاحقة ابعد من مايو بدلا من خفض ابكر.
قوة سوق العمل تمنح الاحتياطي الفيدرالي مرونة أكبر في الانتظار، لكنها في المقابل تعني أن تباطؤ التضخم يجب أن يكون واضح ومقنع لتبرير لاستمرار دورة التيسير. الجمع بين تضخم أعلى من الهدف وسوق عمل قوي يخلق بيئة توازن في تسعير الأصول ، خصوصا في سوق السندات.

منحنى العائد الأميركي يعكس هذه الحساسية فالمنحنى يظهر ميلا للاستقامة بعد فترة انعكاس ، مع تراجع نسبي في العوائد القصيرة مقارنة بالعام الماضي وارتفاع نسبي في الطرف الطويل. هذا يعكس انتقال السوق الى تسعير فترة تثبيت يتبعها خفض قد يكون محدود.
إذا جاءت قراءة التضخم أضعف من المتوقع ، قد نشهد انخفاض في عوائد الآجال القصيرة واتساع في انحدار المنحنى. أما إذا فاجأت القراءة بالصعود ، فمن المرجح أن ترتفع العوائد القصيرة مجدداً، ما يعيد تسعير مسار التوقعات ويضغط على الأصول الحساسة للتكلفة التمويلية.
"لم يتم إعداد المواد المقدمة هنا وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماري، وعلى هذا النحو تعتبر بمثابة وسيلة تسويقية. في حين أنه لا يخضع لأي حظر على التعامل قبل نشر أبحاث الاستثمار، فإننا لن نسعى إلى الاستفادة من أي ميزة قبل توفيرها لعملائنا.
بيبرستون لا توضح أن المواد المقدمة هنا دقيقة أو حديثة أو كاملة ، وبالتالي لا ينبغي الاعتماد عليها على هذا النحو. لا يجب اعتبار المعلومات، سواء من طرف ثالث أم لا، على أنها توصية؛ أو عرض للشراء أو البيع؛ أو التماس عرض لشراء أو بيع أي منتج أو أداة مالية؛ أو للمشاركة في أي استراتيجية تداول معينة. لا يأخذ في الاعتبار الوضع المالي للقراء أو أهداف الاستثمار. ننصح القراء لهذا المحتوى بطلب المشورة الخاصة بهم والإستعانة بخبير مالي. بدون موافقة بيبرستون، لا يُسمح بإعادة إنتاج هذه المعلومات أو إعادة توزيعها.
تداول العقود مقابل الفروقات والعملات الأجنبية محفوف بالمخاطر. أنت لا تملك الأصول الأساسية و ليس لديك أي حقوق عليها. إنها ليست مناسبة للجميع ، وإذا كنت عميلاً محترفًا ، فقد يؤدي ذلك إلى خسارة أكبر من استثمارك الأساسي. الأداء السابق في الأسواق المالية ليس مؤشرا على الأداء المستقبلي. يرجى النظر في المخاطر التي تنطوي عليها، والحصول على مشورة مستقلة وقراءة بيان الإفصاح عن المنتج والوثائق القانونية ذات الصلة (المتاحة على موقعنا على الإنترنت www.pepperstone.com) قبل اتخاذ قرار التداول أو الاستثمار.
هذه المعلومات غير مخصصة للتوزيع / الاستخدام من قبل أي شخص في أي بلد يكون فيه هذا التوزيع / الاستخدام مخالفًا للقوانين المحلية."