في كثير من الجوانب، فإن المفاجأة الرئيسية في الإعلان بشأن خروج الإمارات من كل من أوبك وأوبك+ اعتباراً من بداية مايو، لا تكمن في جوهر القرار نفسه ، بل في توقيته.
ورغم أن هذه الخطوة تُعد بلا شك حدث محوري في سوق الطاقة العالمي، فإن تداعياتها القريبة الأجل يُرجح أن تبقى محدودة نسبيا. فبالرغم من تعهد الإمارات بزيادة الإنتاج تدريجياً بعد مغادرتها ، إلا أنه من البديهي أن تنفيذ ذلك حالياً يقع بين الصعوبة الشديدة والاستحالة. ففي ظل استمرار الصراع الأمريكي الإيراني ، وبقاء مضيق هرمز غير قابل للملاحة، فإن القضية الأكثر أهمية في سوق النفط الخام ليست الإنتاج بحد ذاته، بل القدرة على شحن الإمدادات إلى حيث الحاجة الفعلية. وإعلان اليوم لا يغير شيئاً على هذا الصعيد.
مع ذلك، فإن مستهدف الإمارات قبل اندلاع الصراع ، والمتمثل في الوصول إلى إنتاج 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027 ، قد يصبح الآن أكثر قابلية للتحقق، وهو ما قد يساعد بدوره على عودة أسعار النفط إلى مستويات أكثر توازناً بوتيرة أسرع بمجرد انتهاء الصراع الجاري في الشرق الأوسط.
أما من حيث السياق الأوسع ، فإن حالة عدم رضا الإمارات عن أوبك كانت واضحة منذ فترة، إذ ترى الدولة أن حصص الإنتاج المفروضة من أوبك تمثل قيد غير عادل يحد من الاستفادة الكاملة من مشاريعها الكبرى في البنية التحتية والاستثمارات الإنتاجية. وبطبيعة الحال، يبرز هنا السؤال الواضح: هل قد يقود ذلك لاحقاً إلى خروج الإمارات من تحالفات إقليمية أخرى؟
أما بالنسبة للنفط الخام في اللحظة الحالية، فإن العامل الوحيد الذي يهم فعلياً هو ما إذا كان مضيق هرمز مفتوحاً أم مغلقاً. وحتى الآن، فهو مغلق فعلياً، ما يؤدي إلى تشديد ظروف الإمدادات يوماً بعد يوم، ويرجح استمرار صعود أسعار الخام بشكل تدريجي ومتواصل على أساس يومي.
"لم يتم إعداد المواد المقدمة هنا وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماري، وعلى هذا النحو تعتبر بمثابة وسيلة تسويقية. في حين أنه لا يخضع لأي حظر على التعامل قبل نشر أبحاث الاستثمار، فإننا لن نسعى إلى الاستفادة من أي ميزة قبل توفيرها لعملائنا.
بيبرستون لا توضح أن المواد المقدمة هنا دقيقة أو حديثة أو كاملة ، وبالتالي لا ينبغي الاعتماد عليها على هذا النحو. لا يجب اعتبار المعلومات، سواء من طرف ثالث أم لا، على أنها توصية؛ أو عرض للشراء أو البيع؛ أو التماس عرض لشراء أو بيع أي منتج أو أداة مالية؛ أو للمشاركة في أي استراتيجية تداول معينة. لا يأخذ في الاعتبار الوضع المالي للقراء أو أهداف الاستثمار. ننصح القراء لهذا المحتوى بطلب المشورة الخاصة بهم والإستعانة بخبير مالي. بدون موافقة بيبرستون، لا يُسمح بإعادة إنتاج هذه المعلومات أو إعادة توزيعها.
تداول العقود مقابل الفروقات والعملات الأجنبية محفوف بالمخاطر. أنت لا تملك الأصول الأساسية و ليس لديك أي حقوق عليها. إنها ليست مناسبة للجميع ، وإذا كنت عميلاً محترفًا ، فقد يؤدي ذلك إلى خسارة أكبر من استثمارك الأساسي. الأداء السابق في الأسواق المالية ليس مؤشرا على الأداء المستقبلي. يرجى النظر في المخاطر التي تنطوي عليها، والحصول على مشورة مستقلة وقراءة بيان الإفصاح عن المنتج والوثائق القانونية ذات الصلة (المتاحة على موقعنا على الإنترنت www.pepperstone.com) قبل اتخاذ قرار التداول أو الاستثمار.
هذه المعلومات غير مخصصة للتوزيع / الاستخدام من قبل أي شخص في أي بلد يكون فيه هذا التوزيع / الاستخدام مخالفًا للقوانين المحلية."