حافظ الدولار الأمريكي على قوته خلال تداولات هذا الأسبوع بعد أن جاءت نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بنبرة أكثر تشدد مما كانت تتوقعه شريحة واسعة من الأسواق. ورغم قرار تثبيت أسعار الفائدة ، فإن الرسائل الصادرة عن البنك المركزي الأمريكي أكدت استمرار التركيز على مكافحة التضخم وعدم التسرع في تخفيف السياسة النقدية ، ما عزز توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
هذا التحول في التوقعات انعكس بشكل مباشر على أداء الدولار ، حيث أعاد المستثمرون تقييم مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة. ومع اختفاء الرهانات على خفض سريع للفائدة خلال العام الحالي بل تسعير ارجحية رفع الفائدة خلال الاشهر القادمة ، حيث ازدادت جاذبية العملة الأمريكية مقارنة بالعملات الرئيسية الأخرى ، مدعومة بالفارق في العوائد بين الولايات المتحدة والعديد من الاقتصادات المتقدمة.

في المقابل ، شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاع ملحوظ ، لا سيما على الآجال القصيرة والمتوسطة ، مع مطالبة المستثمرين بعائد أعلى في ظل توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة. ويُعد هذا الارتفاع في العوائد أحد أبرز العوامل التي دعمت الدولار ، إذ يجعل الاستثمار في الأصول الأمريكية أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين ويزيد من تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الأمريكية.
كما ساهمت تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في ترسيخ هذه الصورة ، خصوصا مع بدء عصر وورش كرئيس للفيدرالي ، حيث شدد على أن التضخم لا يزال يتطلب الحذر وأن القرارات المستقبلية ستظل معتمدة على البيانات الاقتصادية الواردة ولو انه حاول تجنب اعطات توجيهات مستقبلية. هذه الرسائل دفعت الأسواق إلى رفع توقعاتها بشأن وتيرة وحجم الرفع محتملة للفائدة خلال الفترة المقبلة ، ما وفر دعم إضافي للدولار الى اعلى من مستوى ال100 وأبقى العوائد في اتجاه صاعد.
في الوقت ذاته ، تعرضت العملات الرئيسية لضغوط نسبية أمام الدولار، مع اتساع فجوة العوائد بين الولايات المتحدة وعدد من الاقتصادات الأخرى. وأصبح المستثمرون أكثر ميل للاحتفاظ بالأصول المقومة بالدولار في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم العالمي وآفاق النمو الاقتصادي.
وتتحول الأنظار الآن إلى سلسلة من البيانات الأمريكية المهمة ، وعلى رأسها مؤشرات التضخم وسوق العمل والإنفاق الاستهلاكي في منتصف الشهر القادم، والتي ستحدد إلى حد كبير ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيواصل لهجته المتشددة خلال الاجتماعات المقبلة. وإذا استمر الاقتصاد الأمريكي في إظهار مرونة واستمرت الضغوط التضخمية، فمن المرجح أن يحافظ الدولار على قوته وأن تبقى عوائد السندات مدعومة.
"لم يتم إعداد المواد المقدمة هنا وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماري، وعلى هذا النحو تعتبر بمثابة وسيلة تسويقية. في حين أنه لا يخضع لأي حظر على التعامل قبل نشر أبحاث الاستثمار، فإننا لن نسعى إلى الاستفادة من أي ميزة قبل توفيرها لعملائنا.
بيبرستون لا توضح أن المواد المقدمة هنا دقيقة أو حديثة أو كاملة ، وبالتالي لا ينبغي الاعتماد عليها على هذا النحو. لا يجب اعتبار المعلومات، سواء من طرف ثالث أم لا، على أنها توصية؛ أو عرض للشراء أو البيع؛ أو التماس عرض لشراء أو بيع أي منتج أو أداة مالية؛ أو للمشاركة في أي استراتيجية تداول معينة. لا يأخذ في الاعتبار الوضع المالي للقراء أو أهداف الاستثمار. ننصح القراء لهذا المحتوى بطلب المشورة الخاصة بهم والإستعانة بخبير مالي. بدون موافقة بيبرستون، لا يُسمح بإعادة إنتاج هذه المعلومات أو إعادة توزيعها.
تداول العقود مقابل الفروقات والعملات الأجنبية محفوف بالمخاطر. أنت لا تملك الأصول الأساسية و ليس لديك أي حقوق عليها. إنها ليست مناسبة للجميع ، وإذا كنت عميلاً محترفًا ، فقد يؤدي ذلك إلى خسارة أكبر من استثمارك الأساسي. الأداء السابق في الأسواق المالية ليس مؤشرا على الأداء المستقبلي. يرجى النظر في المخاطر التي تنطوي عليها، والحصول على مشورة مستقلة وقراءة بيان الإفصاح عن المنتج والوثائق القانونية ذات الصلة (المتاحة على موقعنا على الإنترنت www.pepperstone.com) قبل اتخاذ قرار التداول أو الاستثمار.
هذه المعلومات غير مخصصة للتوزيع / الاستخدام من قبل أي شخص في أي بلد يكون فيه هذا التوزيع / الاستخدام مخالفًا للقوانين المحلية."