تتجه أنظار الأسواق إلى شركة Apple مع اقتراب إعلان أرباح الربع المالي الرابع المنتهي في ديسمبر 2025 ، والمقرر صدوره في 29 يناير بعد إغلاق السوق. يأتي هذا الإعلان في مرحلة مهمة للسهم ، حيث تتقاطع النتائج التشغيلية مع تقييمات مرتفعة للقطاع رفعت مستوى الترقب من قبل المستثمرين بالاضافة الى انتظار إرشادات الادارة بتوظيف الذكاء الاصطناعي في الاجهزة المصنعة. في هذا السياق ، الأرقام القوية مطلوبة ولكن وحدها قد لا تكون كافية إنما نبرة الإدارة والتوجيهات المستقبلية قد يكون العامل الأكثر تأثير في حركة السهم.
خلال الأرباع الأربعة الماضية ، أثبتت آبل قدرتها على تحقيق أرباح تفوق توقعات السوق بشكل متكرر. آخر إعلان للأرباح أظهر تسجيل ربحية سهم بلغت 1.85 دولار مقابل توقعات عند 1.73 دولار، وهو مفاجأة إيجابية تقارب 7%. وفي الربع الذي سبقه ، كانت المفاجأة أكثر وضوح متجاوزة حاجز 10%. هذه النتائج عززت ثقة المستثمرين في كفاءة آبل في التفوق على التوقعات في ظل البيئة التجارية المتقلبة العام الماضي ، لكنها في المقابل رفعت سقف التوقعات بشكل جعل السوق أقل تسامح مع تباطؤ النمو او احتمال تزايد التكاليف وانكماش الهوامش.

على صعيد حركة السعر ، يظهر الرسم البياني الأسبوعي لسهم آبل اتجاه صاعد حيث قاد السهم إلى مستويات تاريخية اعلى من 280 دولار. إلا أن الأسابيع الأخيرة شهدت تصحيح سعري بمقدار 15% أعاد السهم إلى محيط 250 دولار. هذا السلوك يعكس حالة طبيعية من جني الأرباح وإعادة التموضع ، لكنه في الوقت ذاته يؤكد أن جزء كبير من الأخبار الإيجابية بات مسعّر، ما يجعل رد فعل السوق على إعلان الأرباح القادمة مثير بالاهتمام.
تشير متوسط تقديرات السوق إلى ربحية سهم متوقعة عند 2.65 دولار للربع الرابع ، مقارنة بـ 2.40 دولار في الفترة نفسها من الفترة السابقة. هذا النمو السنوي يعكس استمرار الطلب على منتجات وتماسك الهوامش ، إلا أن المستثمرين سيركزون بشكل خاص على جودة مصادر النمو. قطاع الخدمات سيبقى في صدارة الاهتمام لدوره المحوري في دعم هوامش الربحية ، إلى جانب مراقبة أداء مبيعات الأجهزة خلال موسم العطلات ، ومدى قدرة الشركة على الحفاظ على قوة التسعير في بيئة استهلاكية حذرة تعطي فرصه للبدائل.
تاريخيا ، لم تكن حركة سهم آبل بعد إعلان الأرباح مرتبطة بالأرقام وحدها ، بل بالتوجيهات المستقبلية ونبرة الإدارة تجاه الطلب والنمو. حتى في حال جاءت الأرباح متوافقة مع التوقعات أو أعلى بقليل ، فإن الإشارات الحذرة بشأن عام 2026 قد تضغط على السهم على المدى القصير. في المقابل ، توجيهات مستقرة أو متفائلة قد تعيد الزخم الإيجابي وتفتح الباب أمام إعادة اختبار القمم السابقة ، وما قد يدعم هذا التوجه هو ان البيئة الحالية يمكن وصفها بأكثر ثبات مقارنة بالنصف الاول من العام الماضي.
تدخل آبل إعلان أرباح الربع الرابع من موقع قوة تشغيلية ، لكنها تواجه سوق لا يكتفي بالنتائج الجيدة. السهم يتطلب إثبات مستمر لقصة النمو، حيث ان الأرباح هي الحد الأدنى المتوقع وليس العامل المحفّز بحد ذاته. الفارق الحقيقي هذه المرة سيكون في قدرة الإدارة على إقناع السوق بأن البيع الأخير ليس إشارة على تباطؤ وأن آبل ما زالت تمتلك ما يكفي من القوة للحفاظ على موقعها في صدارة الشركات العالمية وتستطيع توظيف شركات الذكاء الاصطناعي في المنتجات بشكل يشكل فرق ايجابي في تجربة المستخدم النهائي.
"لم يتم إعداد المواد المقدمة هنا وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماري، وعلى هذا النحو تعتبر بمثابة وسيلة تسويقية. في حين أنه لا يخضع لأي حظر على التعامل قبل نشر أبحاث الاستثمار، فإننا لن نسعى إلى الاستفادة من أي ميزة قبل توفيرها لعملائنا.
بيبرستون لا توضح أن المواد المقدمة هنا دقيقة أو حديثة أو كاملة ، وبالتالي لا ينبغي الاعتماد عليها على هذا النحو. لا يجب اعتبار المعلومات، سواء من طرف ثالث أم لا، على أنها توصية؛ أو عرض للشراء أو البيع؛ أو التماس عرض لشراء أو بيع أي منتج أو أداة مالية؛ أو للمشاركة في أي استراتيجية تداول معينة. لا يأخذ في الاعتبار الوضع المالي للقراء أو أهداف الاستثمار. ننصح القراء لهذا المحتوى بطلب المشورة الخاصة بهم والإستعانة بخبير مالي. بدون موافقة بيبرستون، لا يُسمح بإعادة إنتاج هذه المعلومات أو إعادة توزيعها.
تداول العقود مقابل الفروقات والعملات الأجنبية محفوف بالمخاطر. أنت لا تملك الأصول الأساسية و ليس لديك أي حقوق عليها. إنها ليست مناسبة للجميع ، وإذا كنت عميلاً محترفًا ، فقد يؤدي ذلك إلى خسارة أكبر من استثمارك الأساسي. الأداء السابق في الأسواق المالية ليس مؤشرا على الأداء المستقبلي. يرجى النظر في المخاطر التي تنطوي عليها، والحصول على مشورة مستقلة وقراءة بيان الإفصاح عن المنتج والوثائق القانونية ذات الصلة (المتاحة على موقعنا على الإنترنت www.pepperstone.com) قبل اتخاذ قرار التداول أو الاستثمار.
هذه المعلومات غير مخصصة للتوزيع / الاستخدام من قبل أي شخص في أي بلد يكون فيه هذا التوزيع / الاستخدام مخالفًا للقوانين المحلية."