يواصل الدولار التماسك رغم تغير تسعير الفائدة، فهل يعكس ذلك توازنًا فعليًا في السوق أم مجرد هدوء مرحلي؟
في هذا المقال سوف تتعرف على كيفية تفسير فترات الاستقرار، ولماذا يركّز المتداولون على تسعير الفائدة وتدفقات السيولة بدلًا من الاكتفاء بحركة السعر.
الخلاصة: فترات الاستقرار قد تعكس تحولات تدريجية في التسعير وسلوك المشاركين، حتى لو بدت الحركة محدودة على الرسم.
يتداول مؤشر الدولار قرب مستوى 97.8 على الإطار الأسبوعي، في حركة تعكس تحول من اتجاه هابط إلى مرحلة استقرار ضمن نطاق ضيق نسبي. بعد موجة تصحيح ممتدة من قمم 2025، يبدو أن السوق انتقل من مرحلة البيع إلى إعادة تموضع أكثر هدوء، بالتزامن مع تسعير شبه محسوم لقرار الفيدرالي المقبل بالإبقاء على الفائدة دون تغيير.

الرسم يوضح 3 مناطق تداول رئيسية خلال الدورات الأخيرة نطاق علوي يعكس مرحلة الاستثنائية الاميركية بين 108 و113، نطاق متوسط بين 100 و108، ثم النطاق الحالي الأدنى بين 96 و100. التحرك الحالي داخل هذا النطاق السفلي يوحي بأن الدولار يحاول بناء قاعدة سعرية بعد فقدان مستوى 100 النفسي.
التقلبات انخفضت مقارنة بفترة الكسر الأولي، ما يشير إلى تراجع الزخم البيعي ودخول السوق في مرحلة توازن نسبي بين العرض والطلب وخصوصا مع تسمية كيفن وارش كمرشح كخليفة لباول ومع اخذ تحيزاته المتحفظة يبدو ذلك ايجابي للدولار.
تسعير الأسواق لاجتماع مارس يظهر احتمالا يتجاوز 94% للإبقاء على الفائدة ضمن النطاق الحالي ، مقابل نسبة محدودة لاحتمال الخفض. بمعنى آخر، القرار ذاته ليس المحرك.

المحضر الأخير أظهر انقسام معتدل داخل اللجنة ، مع ميل بعض الأعضاء للإبقاء على خيار الرفع قائماً على المدى المتوسط إذا ظل التضخم فوق الهدف. هذه الإشارات، إلى جانب قوة بيانات الإنتاج الصناعي وطلبيات السلع الرأسمالية، توفر دعما هيكلي للدولار.
يشكل اسم كيفن وورش عنصرًا حاضرًا في نقاشات الأسواق، وهو ما يضيف بُعدًا استباقيًا إلى آليات التسعير. ويُنظر إلى وورش عمومًا كشخصية مرتبطة بنهج يميل إلى الانضباط النقدي والتركيز على استقرار الأسعار، وهو تصور قد يؤثر في كيفية تقييم المشاركين لمسار السياسة النقدية. هذا البعد المؤسسي قد يسهم في تفسير استمرار تداول الدولار ضمن نطاقه الحالي رغم التراجع السابق، في ظل إعادة تقييم أوسع للتوقعات على المدى المتوسط، وليس فقط للاجتماع المقبل.
الدولار حالياً في مرحلة إعادة تسعير وليست مرحلة اتجاه واضح فالنطاق 96–100 يمثل منطقة توازن مؤقت. التحرك القادم سيعتمد على لهجة الفيدرالي وتطورات التضخم والنمو مع تحيز للعودة الى مستوى 100 نظراً لايجابية البيانات الاقتصادية الاخيرة. تبدو فرص الارتداد الفني قائمة طالما بقي المؤشر فوق قيعان النطاق. أما التغير مفاجئ في توقعات السياسة او التطورات الجيوسياسية فقد يكون العامل الذي يدفع الدولار إلى الخروج من هذا التماسك نحو اتجاه أكثر وضوح في الانخفاض. لمزيد من التعمق يمكنك الاطلاع على مقال تباطؤ التوظيف واختبار مسار الفائدة
"لم يتم إعداد المواد المقدمة هنا وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماري، وعلى هذا النحو تعتبر بمثابة وسيلة تسويقية. في حين أنه لا يخضع لأي حظر على التعامل قبل نشر أبحاث الاستثمار، فإننا لن نسعى إلى الاستفادة من أي ميزة قبل توفيرها لعملائنا.
بيبرستون لا توضح أن المواد المقدمة هنا دقيقة أو حديثة أو كاملة ، وبالتالي لا ينبغي الاعتماد عليها على هذا النحو. لا يجب اعتبار المعلومات، سواء من طرف ثالث أم لا، على أنها توصية؛ أو عرض للشراء أو البيع؛ أو التماس عرض لشراء أو بيع أي منتج أو أداة مالية؛ أو للمشاركة في أي استراتيجية تداول معينة. لا يأخذ في الاعتبار الوضع المالي للقراء أو أهداف الاستثمار. ننصح القراء لهذا المحتوى بطلب المشورة الخاصة بهم والإستعانة بخبير مالي. بدون موافقة بيبرستون، لا يُسمح بإعادة إنتاج هذه المعلومات أو إعادة توزيعها.
تداول العقود مقابل الفروقات والعملات الأجنبية محفوف بالمخاطر. أنت لا تملك الأصول الأساسية و ليس لديك أي حقوق عليها. إنها ليست مناسبة للجميع ، وإذا كنت عميلاً محترفًا ، فقد يؤدي ذلك إلى خسارة أكبر من استثمارك الأساسي. الأداء السابق في الأسواق المالية ليس مؤشرا على الأداء المستقبلي. يرجى النظر في المخاطر التي تنطوي عليها، والحصول على مشورة مستقلة وقراءة بيان الإفصاح عن المنتج والوثائق القانونية ذات الصلة (المتاحة على موقعنا على الإنترنت www.pepperstone.com) قبل اتخاذ قرار التداول أو الاستثمار.
هذه المعلومات غير مخصصة للتوزيع / الاستخدام من قبل أي شخص في أي بلد يكون فيه هذا التوزيع / الاستخدام مخالفًا للقوانين المحلية."