تتركز متابعة الأسواق هذا الأسبوع على ارتداد مؤشر S&P 500 من منطقة الدعم، وتماسك الذهب ضمن نطاق ضيق، بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية ونتائج شركات أمريكية. ويبرز التضخم البريطاني ومؤشرات مديري المشتريات الأولية ضمن أهم البيانات المنتظرة، فيما قد تضيف نتائج تسلا وميتا ونتفليكس مزيدًا من التقلبات إلى المؤشرات الأمريكية.
توقعات الذهب لهذا الأسبوع: ترقّب الخروج من نطاق التماسك
أما الذهب فقد تحرك أفقيًا مدعومًا بالتدفق الشرائي، رغم أن البيئة الكلية لا تزال تشكل رياحًا معاكسة. فبعد أن بلغ قمته الأخيرة قرب 4,690 في أواخر أغسطس، تعرض لعمليات بيع حادة خلال سبتمبر خسر فيها نحو 500 دولار قبل أن يستقر قرب 4,100. ومنذ ذلك الحين يتماسك ضمن نطاق ضيق يقارب 4,070–4,220. ويضع ارتفاع مطلع الأسبوع إلى 4,185 المعدن في النصف الأعلى من هذا النطاق، فيما تتركز توقعات الذهب لهذا الأسبوع على ما إذا كان سيخرج منه، إذ قد يشير اختراق حاسم صعودًا أو كسر هبوطًا إلى الحركة الاتجاهية التالية.
الأسبوع المقبل
ضمن متابعة توقعات الأسهم الأمريكية هذا الأسبوع، يبدأ التقويم الاقتصادي بهدوء مع أسعار المنازل من رايتموف، ونشاط قطاع الخدمات الياباني (المتوقع -0.1% بعد -0.3%)، ومؤشر NAHB الأمريكي (31 مقابل 32). ويشهد الثلاثاء صدور بيانات سوق العمل البريطاني، حيث يُتوقع أن يتباطأ متوسط الأرباح إلى 3.8%، وأن ترتفع طلبات إعانة البطالة بمقدار 19.4 ألف، وأن يستقر معدل البطالة عند 4.9%.
وتشمل البيانات الأوروبية أسعار المنتجين الألمانية (1.5%)، والحساب الجاري لمنطقة اليورو (29.2 مليار)، ومؤشرات ZEW للمعنويات، حيث تبلغ القراءة الألمانية 30.2 وقراءة منطقة اليورو 23.6، وكلتاهما دون القراءة السابقة. ثم تصدر في الولايات المتحدة بيانات بدء بناء المساكن (1.30 مليون)، وتصاريح البناء (1.39 مليون)، ومبيعات المنازل المعلقة (-0.4%).
ويتركز اهتمام الأربعاء على التضخم البريطاني، حيث يُتوقع أن يرتفع التضخم العام إلى 3.4% من 3.1%، والأساسي إلى 2.8%، ومؤشر أسعار التجزئة إلى 3.9%، فيما يُتوقع أن تقفز أسعار المنتجين للمدخلات بنسبة 1.3%. ويتحدث محافظ بنك إنجلترا، بيلي، لاحقًا، لذا ستكون ردة فعله على البيانات مهمة.
أما الخميس، فتبدو أجندته أخف، مع طلبيات CBI (-20)، وطلبات إعانة البطالة الأمريكية (200 ألف)، وثقة المستهلك في منطقة اليورو (-17).
ويشهد الجمعة صدور مؤشرات مديري المشتريات الأولية، حيث يُتوقع أن يبلغ مؤشر قطاع التصنيع 54.5 في اليابان، و55.5 في الولايات المتحدة، و52.7 في منطقة اليورو، و51.8 في بريطانيا، مع تصدّر مؤشر قطاع الخدمات الأمريكي عند 58.0. وتكتمل الأجندة بمبيعات التجزئة البريطانية (-0.2%)، وثقة المستهلك GfK (-14)، والتضخم الأساسي الياباني (2.1%).
وبوجه عام، يمثل التضخم البريطاني ومؤشرات مديري المشتريات يوم الجمعة أبرز مخاطر الأسبوع من حيث البيانات الاقتصادية.
أرباح الشركات: عامل إضافي للتقلب
وإلى جانب البيانات الاقتصادية ، تعلن عدد من الشركات ارباحها هذا الاسبوع وابرزها تسلا (TESLA) وميتا (META) ونتفليكس (NETFLIX). ونظراً لحجم تأثير هذه الأرباح على المؤشرات الأمريكية ، فقد تكون محركة للأسواق وتزيد التقلبات ، لذا ينبغي للمتداولين متابعتها عن كثب.


