
اختراق هذا النطاق السعري بعد إعلان الأرباح قد يكون عنصرًا حاسمًا في إعادة تشكيل بيئة التداول؛ إذ يترقب كثير من المتداولين اختراقًا صعوديًا قد يدفع السهم نحو 200 دولار وما فوق. في المقابل، فإن كسر مستوى 172 دولارًا قد يؤدي إلى موجة من تصفية المراكز، وهو ما قد يرفع من مستوى التقلبات نظرًا لانتشار ملكية السهم على نطاق واسع. ورغم أن السياق الكلي ومزاج السوق لهما تأثير كبير، إلا أن أرباح إنفيديا تظل محفزًا رئيسيًا ومحددًا لاتجاه السهم.
عقود إنفيديا على مدار 24 ساعة عبر Pepperstone
يوفر التداول في عقود إنفيديا على مدار الساعة عبر Pepperstone مرونة كبيرة للمتعاملين في التعامل مع نتائج الأرباح وتبعاتها، حيث يتم التسعير بالاستناد إلى بورصة أمريكية رئيسية بما يضمن سيولة ممتازة، إلى جانب إمكانية التداول بيعًا أو شراءً حتى خلال الجلسة الآسيوية الليلية.
ما يجب مراقبته في السوق
تشير تسعيرات سوق الخيارات إلى حركة متوقعة قدرها 5.8% في يوم إعلان الأرباح، وهي نسبة تبدو كبيرة لشركة بحجم سوقي يبلغ 4.3 تريليون دولار، لكنها تُعد من أصغر التحركات المتوقعة لإنفيديا في السنوات الأخيرة. هذه التقديرات تتماشى تقريبًا مع متوسط الحركة المطلقة للسهم على مدى آخر ثمانية أرباع والذي بلغ 5.9%. الأهمية تكمن أيضًا في وزن إنفيديا داخل مؤشر S&P 500، حيث تمثل نحو 8% من المؤشر في مستوى قياسي غير مسبوق، ما يعني أن تحركًا بنسبة 5.8% قد يضيف أو يخصم نحو 0.4% من أداء S&P 500، وما يقارب 0.8% من Nasdaq-100، بافتراض ثبات بقية المكونات. ومن المعروف أن إنفيديا تفوقت على توقعات الإيرادات وهوامش الربح والأرباح بشكل متواصل منذ عام 2017، لكن ذلك لا يضمن دائمًا استجابة إيجابية للسهم، إذ ارتفع السعر بعد إعلان النتائج فقط في خمسة من آخر ثمانية أرباح معلنة. واللافت أيضًا أن المحللين رفعوا في الأسابيع الأربعة الماضية توقعاتهم لإيرادات الربع الثاني بنسبة 0.6% ولربحية السهم بنسبة 0.8%.


برأيي، حتى يتمكن السهم من تسجيل دفعة قوية إضافية، تحتاج الشركة إلى إعلان إيرادات في حدود 47 مليار دولار للربع الثاني، مع توجيه يفوق 55 مليار دولار للربع الثالث. كما أن هوامش الربح ستبقى عنصرًا حاسمًا، إذ يتعين على الشركة أن تتجاوز التوقعات بشكل طفيف على الأقل لتعزيز قناعة المستثمرين – خصوصًا صناديق التحوط ومديري الأصول – بأن الهوامش مرشحة لمزيد من النمو.
الخلاصة
المخاطرة الأساسية تكمن في أن تفوق إنفيديا على التوقعات قد لا يكون كافيًا لإقناع سوق يتطلع إلى أداء يفوق بكثير قاعدة "التفوق ورفع التوجيهات". وبالتالي، سيكون على الرئيس التنفيذي "جنسن هوانغ" أن يقدم رؤية ملهمة تقنع المستثمرين بأن زخم النمو مستمر. في حال غابت هذه الرؤية، قد نشهد تدويرًا لرؤوس الأموال نحو أسهم الذكاء الاصطناعي المدرجة في الصين وهونغ كونغ. ومع ذلك، فإن الصورة الكبرى تؤكد أن إنفيديا ما زالت في موقع قوي، وأي تراجع في السهم بعد إعلان الأرباح – ما لم يتدهور السياق الكلي أو ترتفع تقلبات الأصول بشكل حاد – سيكون على الأرجح محدودًا ويشكل فرصة للشراء.