
موسم إعلان النتائج المالية المحرك الرئيسي للأسواق هذا الأسبوع ، مع ترقب نتائج عدد من الشركات الكبرى، أبرزها بالانتير (Palantir)، وإيه إم دي (AMD) ، وماكدونالدز، وأوبر، وإير بي إن بي الى جانب اسماء اخرى.
وسينصب اهتمام المستثمرين على استمرار الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي ، وقوة الطلب على خدمات الحوسبة السحابية، وآفاق قطاع أشباه الموصلات، والأهم من ذلك قدرة الشركات على شرح تقييماتها المرتفعة من خلال رفع التوقعات المستقبلية. وفي ظل تداول مؤشرات الأسهم الأمريكية بالقرب من مستوياتها القياسية، وحتى بعد التراجعات الاخيرة ، قد تصبح التوقعات المستقبلية للإدارة العامل الأكثر تأثير على حركة الأسواق.
على صعيد الاقتصاد الكلي ، تتجه الأنظار في بداية الأسبوع إلى مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي (ISM Services PMI)، والذي سيقدم مؤشر جديد حول متانة النشاط الاقتصادي. ومن شأن قراءة قوية أن تعزز قناعة الأسواق بأن الاقتصاد الأمريكي قادر على الحفاظ على معدل مستقر رغم التطورات الاقتصادية الاخيرة حيث ان الرقم المتوقع ان يكون حول مستوى 88 الف وظيفة عند متوسط الوظائف منذ بداية العام واعلى من القراءة السابقة عند 57 الف وظيفة في مايو. كما يراقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية للبحث عن مؤشرات على أي تباطؤ في سوق العمل. ورغم أن مستويات الطلبات لا تزال منخفضة تاريخياً ، فإن الارتفاع قد يشير إلى بداية تراجع تدريجي في استقرار التوظيف.

لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أحد أبرز العوامل المؤثرة في الأسواق فقد تحسنت شهية المخاطرة بعد إعلان الرئيس الأمريكي تأجيل الضربات العسكرية التي كانت مخطط لها ضد إيران لإتاحة مزيد من الوقت أمام المسار الدبلوماسي ، وذلك عقب مشاورات مع حلفاء واشنطن في الخليج الذين دعوا إلى منح المفاوضات فرصة لتجنب اتساع رقعة الصراع.
وجاءت استجابة الأسواق سريعة ، حيث تراجعت أسعار النفط بنحو 6% مع انحسار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات ، كما حافط الذهب على نطاقة الضيق المشاهد خلال الشهر الماضي، بينما افتتحت المؤشرات المستقبلية لأسواق الأسهم العالمية تعاملات الأسبوع على ميول الى ارتفاع.
.png)
ورغم هذا التحسن ، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر، إذ يبقى مضيق هرمز أبرز نقاط المخاطر الجيوسياسية في المنطقة ولاستمرار عدم اليقين في هذا الموقع الجغرافي. وعلى الرغم من استمرار حركة الملاحة التجارية بشكل غير منتظم، فإن الأوضاع الأمنية هشة، وتعثر في المحادثات بين واشنطن وطهران أو تصعيد جديد قد يعيد علاوة المخاطر بشكل سريع إلى أسواق الطاقة ويزيد من تقلبات النفط والذهب والأسواق المالية بشكل عام.
يحمل هذا الأسبوع مزيج من نتائج الشركات الكبرى ، والبيانات الاقتصادية المهمة ، والتطورات الجيوسياسية ، وهو ما سيحدد إلى حد كبير ما إذا كانت الأسهم قادرة على مواصلة مكاسبها الأخيرة أم أن التقييمات المرتفعة ستكون محل تساؤل مستمر. وبينما قد تدعم نتائج الأرباح القوية شهية المستثمرين للمخاطرة ، ستبقى الأنظار موجهة أيضاً نحو مسار المفاوضات في الشرق الأوسط باعتباره عامل شديد التأثير خلال الأيام المقبلة.