خلال الجلسة تم مشاهدة عكس الاتجاه الهابط بعد الوصول إلى مستويات داعمة عند نطاق 5750 وهي المستويات - مستويات 5 نوفمبر - وتم التداول في نطاق 2% بين الحد الأدنى والأعلى خلال الجلسة موضحا أن حركة التداول وإعادة التدوير الكبيرة ، بحيث ان شركات التكنولوجيا رأت بعض الارتفاعات في حين أن القطاعات الدفاعية مثل الطاقة والخدمات والصحة شهدت بعض التراجعات أو ما يبدو أنه إعادة تدوير من القطاعات الدفاعية لعودة شهية المخاطر ولو بشكل جزئي إلى قطاع التكنولوجيا. هذه الارتفاعات كانت بارزة في شركات مثل ميكروسوفت وميتا وتسلا وكان المحفز خلف ذلك هو إشارات من القيادة السياسية في البيت الأبيض أن احتمالية النظر في تأخير تطبيق التعريفات الجمركية وارد ، وأيضا استثناء قطاع تصنيع السيارات من الرسوم الجمركية لشهر واحد من تاريخ تطبيق التعريفات الجمركية المتبادلة والمتوقع أن تكون في بداية شهر إبريل .
هذه الإشارات المجمعة والتي تؤكد أن القيادة السياسية تنظر إلى سوق الأسهم وردة فعله على مخاوف النموالمستقبلية وانعكاسات التعريفات الجمركية السلبية على التقييمات الحالية. ولذلك جاءت التصريحات من المقربين لترامب والمعنيين في أمور التجارة ان التعريفات الجمركية يمكن أن تكون في منطقة مابين رغبات الرئيس ونظرائه في كندا والمكسيك ، وهو ما أعطى الأسواق إشارة لم تطفو إلى السطح خلال الأيام الماضية بشأن أن التعريفات الجمركية لا تزال أداة للتفاوض.
في سوق آخر ، شهد سوق العملات تقلبات كبيرة خلال الأسبوع الحالي حيث انخفض مؤشر الدولار بشكل حاد الى مستويات 104 وذلك على مخاوف أفاق النمو المستقبلي التي من المرجح أنه سينكمش إذا تم تطبيق التعريفات الجمركية وإضافة ذلك إلى مزيج الضغوط التضخمية. وفي مقابل ارتفع اليورو دولار EURUSD بنحو 4% خلال الاسبوع بدعم من تخصيص مبالغ كبيرة للصرف على الإنفاق الدفاعي للقارة الأوروبية وذلك بعد اجتماع الرئيس الأوكراني الكارثي مع ترامب الأسبوع الماضي والذي رفع مخاوف الحلفاء الأوروبيين. وهو ما دفعهم إلى تخصيص ميزانيات كبيرة فيما يبدي أنه محاولة للاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بأمور الدفاع العسكري أمام التهديدات التي تواجههم من الشرق في ظل انخفاض الثقة فالإدارة الأمريكية ، وخصوصا ألمانيا التي خصصت ما يقارب تريليون يورو للصرف الدفاعي تقريبا 2% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى عشر سنوات.

كان انعكاس ذلك إيجابيا على أسهم الدفاع والتصنيع في ألمانيا وهي ما دفعت مؤشر الأسهم الالماني الى الارتفاع خلال الأسبوع بدعم من انعكاسات الصرف. وكان صدى ذلك واضح في سوق الدين الثابت حيث كان هناك عمليات بيع واضحة في سندات الخزانة الألمانية لآجال عشر سنوات وهو ما رفع عوائد سندات أكبر اقتصاد أوروبي إلى 2.8%. ترجمة ذلك هو أن المستثمرين ينظرون إلى أن الحكومة الألمانية اتخذت توجه الاستراتيجي لصرف الأموال اللازمة لتحقيق الأمن الدفاعي الذاتي بأي تكلفة كانت ، ولو أتى ذلك على حساب رفع دين الحكومة مقارنة ب الناتج المحلي الإجماليي. يجدر الذكر أن الحكومة الألمانية تتميز بانخفاض مستويات الدين العامة وهو ما يعطيها تميز واستدامة للمضي قدما في هذه الخطط الدفاعية.
وفي سوق آخر ، استمر النفط الخام في الاتجاه السلبي وكسر مستويات 70 دولار للبرميل وذلك أيضا ترجمة لمخاوف انكماش النمو المستقبلي حيث أن انخفاض الأنشطة الاقتصادية بالتأكيد ليس في مصلحة الاستهلاك العام للنفط ولكن ذلك أيضا متوافق مع زيادات في جانب العرض حيث تخطط أوبك بلس للمضي قدما لزيادة الإنتاج كما كان مخطط لها سابقا وأيضا ارتفاع المخزونات النفطية الأمريكية. وبهذا يكون المزيج سلبي لأسعار النفط والتي يبدو أنها متجهة إلى بحر الستينات في ظل البيئة الاقتصادية الحالية. اما الذهب فهو محافظ على مستويات أعلى من 2900 للأوقية حيث ارتفع في مطلع الأسبوع من مستويات المقاومة عند 2850 إلى المستويات الحالية ، ويبدو أنه سوف يحافظ على المستويات الحالية مدعوما بأخبار التعريفات الجمركية التي لا تزال تحرك الأسواق ولا يبدو أن ذلك سيختفي من السطح خلال الفترة القصيرة القادمة وهو ما في حقيقة الأمر لا يزال مربك للأسواق ولو أن جلسة التداول الماضية تتجاهل ذلك ولو لساعات قليلة. ولكن الأفق لا يزال غير واضح ويحمل في طياته التعريفات الجمركية المختلفة والتي يتحكم بها صانع القرار بطريقتة العشوائية ، وهو ما في نهاية المطاف داعم لأسعار الذهاب الحالية.

"لم يتم إعداد المواد المقدمة هنا وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماري، وعلى هذا النحو تعتبر بمثابة وسيلة تسويقية. في حين أنه لا يخضع لأي حظر على التعامل قبل نشر أبحاث الاستثمار، فإننا لن نسعى إلى الاستفادة من أي ميزة قبل توفيرها لعملائنا.
بيبرستون لا توضح أن المواد المقدمة هنا دقيقة أو حديثة أو كاملة ، وبالتالي لا ينبغي الاعتماد عليها على هذا النحو. لا يجب اعتبار المعلومات، سواء من طرف ثالث أم لا، على أنها توصية؛ أو عرض للشراء أو البيع؛ أو التماس عرض لشراء أو بيع أي منتج أو أداة مالية؛ أو للمشاركة في أي استراتيجية تداول معينة. لا يأخذ في الاعتبار الوضع المالي للقراء أو أهداف الاستثمار. ننصح القراء لهذا المحتوى بطلب المشورة الخاصة بهم والإستعانة بخبير مالي. بدون موافقة بيبرستون، لا يُسمح بإعادة إنتاج هذه المعلومات أو إعادة توزيعها.
تداول العقود مقابل الفروقات والعملات الأجنبية محفوف بالمخاطر. أنت لا تملك الأصول الأساسية و ليس لديك أي حقوق عليها. إنها ليست مناسبة للجميع ، وإذا كنت عميلاً محترفًا ، فقد يؤدي ذلك إلى خسارة أكبر من استثمارك الأساسي. الأداء السابق في الأسواق المالية ليس مؤشرا على الأداء المستقبلي. يرجى النظر في المخاطر التي تنطوي عليها، والحصول على مشورة مستقلة وقراءة بيان الإفصاح عن المنتج والوثائق القانونية ذات الصلة (المتاحة على موقعنا على الإنترنت www.pepperstone.com) قبل اتخاذ قرار التداول أو الاستثمار.
هذه المعلومات غير مخصصة للتوزيع / الاستخدام من قبل أي شخص في أي بلد يكون فيه هذا التوزيع / الاستخدام مخالفًا للقوانين المحلية."